فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1229

ذكَّرت السورة الكريمة بهذه المناقب العظيمة، ونثرت هذه الزهورَ الندية، ونشرت هذه الصفحات المَضيَّة، حتى يتعايش قارئ القرآن مع هذه الذكريات العطرة، ويتنسم عبق هذا الماضي المجيد، ويحلق بروحه ويطوّف بعقله ووجدانه مع هذه الآفاق الرحيبة والصفحات المشرقة التي تشحذ الهمم وتسمو بالأرواح، ويلمسُ في حياة الأنبياء والصديقين العبوديةَ الخالصةَ، والأسوةَ الحسنةَ، والقدوةَ الطيبةَ، والأمثلةَ الواقعيةَ، التي يُحتذى بها، ويُقتفى أثرُها.

ذكَّرت السورة الكريمة بهذه المناقب العظيمة، ونثرت هذه الزهورَ الندية، ونشرت هذه الصفحات المَضيَّة، حتى يتعايش قارئ القرآن مع هذه الذكريات العطرة، ويتنسم عبق هذا الماضي المجيد، ويحلق بروحه ويطوّف بعقله ووجدانه مع هذه الآفاق الرحيبة والصفحات المشرقة التي تشحذ الهمم وتسمو بالأرواح، ويلمسُ في حياة الأنبياء والصديقين العبوديةَ الخالصةَ، والأسوةَ الحسنةَ، والقدوةَ الطيبةَ، والأمثلةَ الواقعيةَ، التي يُحتذى بها، ويُقتفى أثرُها.

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) }

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) }

دعا ربه خفيةً، ومن المعلوم أن إخفاء الدعاء أو الجهر به عند الله سواء، فهو سبحانه سميع الدعاء، ولكن للدعاء في السر مزيةٌ فهو أدعى للخضوع والخشوع والإخلاص، وأرجى للقبول، يقول قتادة:"إن اللهَ يعلمُ القلبَ التقيَّ، ويسمعُ الصوتَ الخفيّ" (1) .

دعا ربه خفيةً، ومن المعلوم أن إخفاء الدعاء أو الجهر به عند الله سواء، فهو سبحانه سميع الدعاء، ولكن للدعاء في السر مزيةٌ فهو أدعى للخضوع والخشوع والإخلاص، وأرجى للقبول، يقول قتادة:"إن اللهَ يعلمُ القلبَ التقيَّ، ويسمعُ الصوتَ الخفيّ" (1) .

{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) }

{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) }

تفصيلٌ وبيانٌ لدعاء زكريا - عليه السلام -، (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أي ضَعُفَتْ عظامي وخارت قواي،"وإسناد ذلك إلى العظم لما أنه عماد البدن ودعائم الجسد، فإذا أصابه الضعف والرخاوة تداعى ما وراءه وتساقطت قواه" (2) .

تفصيلٌ وبيانٌ لدعاء زكريا - عليه السلام -، (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أي ضَعُفَتْ عظامي وخارت قواي،"وإسناد ذلك إلى العظم لما أنه عماد البدن ودعائم الجسد، فإذا أصابه الضعف والرخاوة تداعى ما وراءه وتساقطت قواه" (2) .

(وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) : أي انتشر الشيب فيه انتشار النار في الهشيم، وفى هذا إشارة إلى ضعفه، وفقره إلى رحمة الله - عز وجل -

(وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) : أي انتشر الشيب فيه انتشار النار في الهشيم، وفى هذا إشارة إلى ضعفه، وفقره إلى رحمة الله - عز وجل -

{وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} : أي ولم أعهد منك ربي إلا إجابتي في دعوتي، فأنت رجائي وغايتي، وأنت قصدي ووجهتي، عودتني على الكرم والإحسان، وأنا اليوم أحوج مما مضى إلى رحمتك ولطفك وإحسانك وقد قيل:

{وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} : أي ولم أعهد منك ربي إلا إجابتي في دعوتي، فأنت رجائي وغايتي، وأنت قصدي ووجهتي، عودتني على الكرم والإحسان، وأنا اليوم أحوج مما مضى إلى رحمتك ولطفك وإحسانك وقد قيل:

(1) يراجع تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 10، والنكت والعيون للماوردي 2/ 578 0

(1) يراجع تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 10، والنكت والعيون للماوردي 2/ 578 0

(2) روح المعاني للألوسي 16/ 59 والكشاف للزمخشري 3/ 4 والنكت والعيون للماوردي 2/ 578

(2) روح المعاني للألوسي 16/ 59 والكشاف للزمخشري 3/ 4 والنكت والعيون للماوردي 2/ 578

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت