فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1229

المختار، وأنه - سبحانه - قادر على ما يشاء من الأمور العجيبة، مجازٍ للمحسن والمسيء (1) .

المختار، وأنه - سبحانه - قادر على ما يشاء من الأمور العجيبة، مجازٍ للمحسن والمسيء (1) .

{جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} : هذه الجنانُ عن اليمين والشمال رمزٌ لذلك الخصب والوفرة والرخاء والمتاع الجميل، ومن ثم، كانت آية تذكر بالمنعم الوهاب.

{جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} : هذه الجنانُ عن اليمين والشمال رمزٌ لذلك الخصب والوفرة والرخاء والمتاع الجميل، ومن ثم، كانت آية تذكر بالمنعم الوهاب.

لقد ارتقوا في سُلّم الحضارة والمدنية، حتى تحكّموا في مياه الأمطار الغريزة، فأقاموا خزانا طبيعيا يتألف جانباه من جبلين، وجعلوا عل فم الوادي بينهما سدا به عيون تفتح وتغلق، وخزنوا الماء بكميات وفيرة وراء السد، وتحكّموا فيها وفق حاجتهم، فكان لهم من هذا مورد مائي عظيم، عُرِف باسم"سدّ مأرب".

لقد ارتقوا في سُلّم الحضارة والمدنية، حتى تحكّموا في مياه الأمطار الغريزة، فأقاموا خزانا طبيعيا يتألف جانباه من جبلين، وجعلوا عل فم الوادي بينهما سدا به عيون تفتح وتغلق، وخزنوا الماء بكميات وفيرة وراء السد، وتحكّموا فيها وفق حاجتهم، فكان لهم من هذا مورد مائي عظيم، عُرِف باسم"سدّ مأرب".

{جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} : فالأرض بساط سندسي أخضر، قد طبعت فيها الزهور الفواحةُ بألوانها الزاهية أبدع النقوش.

{جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} : فالأرض بساط سندسي أخضر، قد طبعت فيها الزهور الفواحةُ بألوانها الزاهية أبدع النقوش.

وقد دعاهم الله - تعالى - بلطفٍ ولينٍ إلى مائدته العامرة، ورزقه الكريم: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ} : دعوة من الكريم للتمتع بهذه الطيبات {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} من الآفات، خالية من المنغصات، قد طاب فيها المقامُ، ورَغَدَ العيشُ، وثمارٌ يانعةٌ دانيةٌ، وقصورٌ منيفةٌ، ومساكنُ عاليةٌ، ومناظرُ رائعةٌ، وسهولٌ ممتدةٌ، وربوعٌ خضراءُ، وأنهارٌ تتدفقُ بالخيرات، وأشجارٌ تنفتقُ بأطاييب الثمرات، وحقولٌ تجودُ بأجودِ المحاصيلِ، وهواءٌ عليلٌ {وَرَبٌّ غَفُورٌ} يعفو عن الكثير، ويثيبُ على القليل، ويمنحُ الثوابَ الجزيلَ.

وقد دعاهم الله - تعالى - بلطفٍ ولينٍ إلى مائدته العامرة، ورزقه الكريم: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ} : دعوة من الكريم للتمتع بهذه الطيبات {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} من الآفات، خالية من المنغصات، قد طاب فيها المقامُ، ورَغَدَ العيشُ، وثمارٌ يانعةٌ دانيةٌ، وقصورٌ منيفةٌ، ومساكنُ عاليةٌ، ومناظرُ رائعةٌ، وسهولٌ ممتدةٌ، وربوعٌ خضراءُ، وأنهارٌ تتدفقُ بالخيرات، وأشجارٌ تنفتقُ بأطاييب الثمرات، وحقولٌ تجودُ بأجودِ المحاصيلِ، وهواءٌ عليلٌ {وَرَبٌّ غَفُورٌ} يعفو عن الكثير، ويثيبُ على القليل، ويمنحُ الثوابَ الجزيلَ.

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ. ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 16 - 17] .

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ. ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 16 - 17] .

أقبل قوم سبأ على المائدة الربانية معرضين عن شكرها، فقابلوا النعم بالجحود والنكران، والآيات والعبر بالغفلة والنسيان، فكان جزاؤهم الشقاءَ والحرمانَ.

أقبل قوم سبأ على المائدة الربانية معرضين عن شكرها، فقابلوا النعم بالجحود والنكران، والآيات والعبر بالغفلة والنسيان، فكان جزاؤهم الشقاءَ والحرمانَ.

(1) روح المعاني للآلوسي (16/ 275) .

(1) روح المعاني للآلوسي (16/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت