ومن يعرض ويتغافل عن القرآن وعبادة الرحمن، نهيّئ له شيطانا لا ينفكّ عن الوسوسة له والإغواء، كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83] ، فهو ملازم ومصاحب له لا يفارقه.
ومن يعرض ويتغافل عن القرآن وعبادة الرحمن، نهيّئ له شيطانا لا ينفكّ عن الوسوسة له والإغواء، كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83] ، فهو ملازم ومصاحب له لا يفارقه.
وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الكفار الضالين عن طريق الهدى، ويحسب الكفار أنهم على نور وبصيرة وهداية من أمرهم.
وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الكفار الضالين عن طريق الهدى، ويحسب الكفار أنهم على نور وبصيرة وهداية من أمرهم.
حتى إذا جاء الكفر مع قرينه، وقد ربطا بسلسلة واحدة، قال الكافر لقرينه: يا ليت بيني وبينك مثل بعدما بين المشرق والمغرب، فبئس الصاحب أنت، لأنك كنت سببا في شقائي بتزيينك الباطل لي. قال أبو سعيد الخدري: إذا بعث الكافر، زُوّج بقرينه من الشياطين، فلا يفارقه حتى يصيّره إلى النار (1)
حتى إذا جاء الكفر مع قرينه، وقد ربطا بسلسلة واحدة، قال الكافر لقرينه: يا ليت بيني وبينك مثل بعدما بين المشرق والمغرب، فبئس الصاحب أنت، لأنك كنت سببا في شقائي بتزيينك الباطل لي. قال أبو سعيد الخدري: إذا بعث الكافر، زُوّج بقرينه من الشياطين، فلا يفارقه حتى يصيّره إلى النار (1)
يقول صاحب الظلال: قضت مشيئة الله في خلقة الإنسان أنه حين يغفل قلبه عن ذكر الله يجد الشيطان طريقه إليه، فيلزمه، ويصبح له قرين سوء يوسوس له، ويزين له السوء. وهذا الشرط وجوابه هنا في الآية يعبران عن هذه المشيئة الكلية الثابتة، التي تتحقق معها النتيجة بمجرد تحقق السبب، كما قضاه الله في علمه (2) .
يقول صاحب الظلال: قضت مشيئة الله في خلقة الإنسان أنه حين يغفل قلبه عن ذكر الله يجد الشيطان طريقه إليه، فيلزمه، ويصبح له قرين سوء يوسوس له، ويزين له السوء. وهذا الشرط وجوابه هنا في الآية يعبران عن هذه المشيئة الكلية الثابتة، التي تتحقق معها النتيجة بمجرد تحقق السبب، كما قضاه الله في علمه (2) .
ولن ينفعكم - أيها الكافرون الجاحدون - اشتراككم في العذاب، ولن يخفف ذلك عنكم شيئا بسبب ظلمكم، فإن لكل واحد نصيبه الأوفر منه. قال في التسهيل: المراد أنه لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل ما أصابه، لأن المصيبة إذا عمّت هانت، فدفع تعالى ذلك التوهّم بأن اشتراكهم في
ولن ينفعكم - أيها الكافرون الجاحدون - اشتراككم في العذاب، ولن يخفف ذلك عنكم شيئا بسبب ظلمكم، فإن لكل واحد نصيبه الأوفر منه. قال في التسهيل: المراد أنه لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل ما أصابه، لأن المصيبة إذا عمّت هانت، فدفع تعالى ذلك التوهّم بأن اشتراكهم في
(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 158) بتصرف يسير.
(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 158) بتصرف يسير.
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3189) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3189) .