فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1229

لما كان محور السورة يدور حول الاعتقاد بالله - تعالى - والاستسلام له، ناسب أن يطلق اسم الأحزاب على هذه السورة، لأن حادثة الأحزاب كانت تعبيرا واضحا لاستسلام النبي وأصحابه الكرام لإرادة الله {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [الأحزاب: 22] ، وزادهم إيمانا وتثبيتا بالله - تعالى -، وذلك على عكس طائفة المنافقين الذين أشاعوا الخوف بين صفوف المؤمنين، وشككوا بوعد الله - تعالى - ووعد الرسول بقولهم: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] ، وبيّنت السورة نتيجة التسليم لله - تعالى - والتوكل عليه بقوله - تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [الأحزاب: 25] .

لما كان محور السورة يدور حول الاعتقاد بالله - تعالى - والاستسلام له، ناسب أن يطلق اسم الأحزاب على هذه السورة، لأن حادثة الأحزاب كانت تعبيرا واضحا لاستسلام النبي وأصحابه الكرام لإرادة الله {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [الأحزاب: 22] ، وزادهم إيمانا وتثبيتا بالله - تعالى -، وذلك على عكس طائفة المنافقين الذين أشاعوا الخوف بين صفوف المؤمنين، وشككوا بوعد الله - تعالى - ووعد الرسول بقولهم: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] ، وبيّنت السورة نتيجة التسليم لله - تعالى - والتوكل عليه بقوله - تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [الأحزاب: 25] .

وبما أن من محاور السورة - أيضا - تشريف النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيان قدره، فقصة الأحزاب فيها أبلغ تشريف وتأييد لهذا النبي الكريم، حيث نصره الله - تعالى - بجنوده من الملائكة الكرام، وبالريح، وبالخندق، نصره الله وأيّده على الأحزاب من قريش، وغطفان، واليهود الذين أتوا مع الأحزاب، والذين نقضوا العهد في المدينة، وعلى الأعداء الداخليين من المنافقين، فوضعت حدا لكل هؤلاء، ولذلك، كانت غزوة الأحزاب حدا فاصلا لمرحلة جديدة، فأعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لن يأتي أحدٌ بعد هذه الغزوة ليغزو المسلمين، بل هم سيقومون بغزو أعدائهم.

وبما أن من محاور السورة - أيضا - تشريف النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيان قدره، فقصة الأحزاب فيها أبلغ تشريف وتأييد لهذا النبي الكريم، حيث نصره الله - تعالى - بجنوده من الملائكة الكرام، وبالريح، وبالخندق، نصره الله وأيّده على الأحزاب من قريش، وغطفان، واليهود الذين أتوا مع الأحزاب، والذين نقضوا العهد في المدينة، وعلى الأعداء الداخليين من المنافقين، فوضعت حدا لكل هؤلاء، ولذلك، كانت غزوة الأحزاب حدا فاصلا لمرحلة جديدة، فأعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لن يأتي أحدٌ بعد هذه الغزوة ليغزو المسلمين، بل هم سيقومون بغزو أعدائهم.

كما افتتحت السورة بنداء خير الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالتقوى التي هي الأمانة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، ختمت السورة بأمر المؤمنين بتقوى الله - تعالى - وبالحث على الالتزام بالأمانة، وبيان عقوبة من خانها، وجزاء من التزم بأدائها. وكما اختتمت الآية الأولى من السورة باسمي الحكيم والعليم، اختتمت السورة باسمي الغفور والرحيم، ليستدل بذلك على حكمة الله وعلمه فيما أمر ونهى، وقضاه وقدره، مما

كما افتتحت السورة بنداء خير الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالتقوى التي هي الأمانة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، ختمت السورة بأمر المؤمنين بتقوى الله - تعالى - وبالحث على الالتزام بالأمانة، وبيان عقوبة من خانها، وجزاء من التزم بأدائها. وكما اختتمت الآية الأولى من السورة باسمي الحكيم والعليم، اختتمت السورة باسمي الغفور والرحيم، ليستدل بذلك على حكمة الله وعلمه فيما أمر ونهى، وقضاه وقدره، مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت