فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1229

لما أهلك الله تعالى أصحاب الفيل، وردَّ كيدهم في نحورهم، ازداد وقع أهل مكة في القلوب، وازداد تعظيم الأمراء والملوك لهم، فازدادت تلك المنافع والمتاجر، فلذلك جاء الامتنان على قريش، وتذكيرهم بنعم الله تعالى لوحّدوه ويشكروه، وهذه السورة تبدو امتدادا لسورة (الفيل) قبلها، من ناحية موضوعها وجوّها، وإن كانت سورة مستقلة مبدوءة بالبسملة. والروايات تذكر أنه يفصل بين نزول السورتين تسع سور، ولكن ترتيبهما في المصحف متواليتين، يتفق مع موضوعهما القريب. فكل من السورتين تضمَّن ذِكر نعمة مِن نِعم الله تعالى على أهل مكة؛ فالأولى تضمّنت إهلاك عدوّهم الذي جاء ليهدم بيتهم، وهو أساس مجدهم وعزّتهم، والثانية ذكرت نعمة أخرى، هي اجتماع أمرهم، والْتِئام شملهم، ليتمكنوا من الارتحال صيفا وشتاء في تجارتهم، وجلب الميرة لهم (1) .

لما أهلك الله تعالى أصحاب الفيل، وردَّ كيدهم في نحورهم، ازداد وقع أهل مكة في القلوب، وازداد تعظيم الأمراء والملوك لهم، فازدادت تلك المنافع والمتاجر، فلذلك جاء الامتنان على قريش، وتذكيرهم بنعم الله تعالى لوحّدوه ويشكروه، وهذه السورة تبدو امتدادا لسورة (الفيل) قبلها، من ناحية موضوعها وجوّها، وإن كانت سورة مستقلة مبدوءة بالبسملة. والروايات تذكر أنه يفصل بين نزول السورتين تسع سور، ولكن ترتيبهما في المصحف متواليتين، يتفق مع موضوعهما القريب. فكل من السورتين تضمَّن ذِكر نعمة مِن نِعم الله تعالى على أهل مكة؛ فالأولى تضمّنت إهلاك عدوّهم الذي جاء ليهدم بيتهم، وهو أساس مجدهم وعزّتهم، والثانية ذكرت نعمة أخرى، هي اجتماع أمرهم، والْتِئام شملهم، ليتمكنوا من الارتحال صيفا وشتاء في تجارتهم، وجلب الميرة لهم (1) .

هناك ثلاث اتجاهات في تعلق قوله تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ؛

هناك ثلاث اتجاهات في تعلق قوله تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ؛

فذهب ابن كثير إلى تعلقها بما قبلها أي بسورة (الفيل) ، فقال: وهذه السورة مفصولة عن التي قبلها في المصحف الإمام، كتبوا بينهما سطر {بِسْمِ اللهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ} ، وإن كانت متعلقة بما قبلها، كما صرح بذلك محمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، لأن المعنى عندهما: حبسنا عن مكة الفيل، وأهلكنا أهله لإيلاف قريش، أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين (2) .

فذهب ابن كثير إلى تعلقها بما قبلها أي بسورة (الفيل) ، فقال: وهذه السورة مفصولة عن التي قبلها في المصحف الإمام، كتبوا بينهما سطر {بِسْمِ اللهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ} ، وإن كانت متعلقة بما قبلها، كما صرح بذلك محمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، لأن المعنى عندهما: حبسنا عن مكة الفيل، وأهلكنا أهله لإيلاف قريش، أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين (2) .

وعرض النسفي تعليقها بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا} ، أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لهذه النعمة الواحدة التي هي نعمة ظاهرة، أو

وعرض النسفي تعليقها بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا} ، أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لهذه النعمة الواحدة التي هي نعمة ظاهرة، أو

(1) صفوة التفاسير (3/ 606) ، وفي ظلال القرآن (6/ 3983) ، وتفسير المراغي (30/ 244) .

(1) صفوة التفاسير (3/ 606) ، وفي ظلال القرآن (6/ 3983) ، وتفسير المراغي (30/ 244) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 548) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 548) .

(1) ا

(1) ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت