وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؟ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ .. فهذا الإجمال والإبهام. ثم سؤال الاستهوال. ثم الإجابة والبيان ..
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؟ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ .. فهذا الإجمال والإبهام. ثم سؤال الاستهوال. ثم الإجابة والبيان ..
كلها من أساليب التوكيد والتضخيم .. وفي التعبير تهديد {وَيْلٌ. لَيُنْبَذَنَّ. الْحُطَمَةِ .. نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} ..
كلها من أساليب التوكيد والتضخيم .. وفي التعبير تهديد {وَيْلٌ. لَيُنْبَذَنَّ. الْحُطَمَةِ .. نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} ..
وفي ذلك كله لون من التناسق التصويري والشعوري يتفق مع فعلة «الهمزة اللمزة» ! لقد كان القرآن يتابع أحداث الدعوة ويقودها في الوقت ذاته. وكان هو السلاح البتار الصاعق الذي يدمر كيد الكائدين، ويزلزل قلوب الأعداء، ويثبت أرواح المؤمنين.
وفي ذلك كله لون من التناسق التصويري والشعوري يتفق مع فعلة «الهمزة اللمزة» ! لقد كان القرآن يتابع أحداث الدعوة ويقودها في الوقت ذاته. وكان هو السلاح البتار الصاعق الذي يدمر كيد الكائدين، ويزلزل قلوب الأعداء، ويثبت أرواح المؤمنين.
وإنا لنرى في عناية الله سبحانه بالرد على هذه الصورة معنيين كبيرين:
وإنا لنرى في عناية الله سبحانه بالرد على هذه الصورة معنيين كبيرين:
الأول: تقبيح الهبوط الأخلاقي وتبشيع هذه الصورة الهابطة من النفوس.
الأول: تقبيح الهبوط الأخلاقي وتبشيع هذه الصورة الهابطة من النفوس.
والثاني: المنافحة عن المؤمنين وحفظ نفوسهم من أن تتسرب إليها مهانة الإهانة، وإشعارهم بأن الله يرى ما يقع لهم، ويكرهه، ويعاقب عليه .. وفي هذا كفاية لرفع أرواحهم واستعلائها على الكيد اللئيم .." (1) "
والثاني: المنافحة عن المؤمنين وحفظ نفوسهم من أن تتسرب إليها مهانة الإهانة، وإشعارهم بأن الله يرى ما يقع لهم، ويكرهه، ويعاقب عليه .. وفي هذا كفاية لرفع أرواحهم واستعلائها على الكيد اللئيم .." (1) "
1 -بيان عقيدة البعث والجزاء.
1 -بيان عقيدة البعث والجزاء.
2 -التحذير من الغيبة والنميمة. إذ ورد التهديد بالويل، وهو الحزي والعذاب والهلاك لكل مغتاب عيّاب طعّان للناس. عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اَلْوَيْلُ وَادٍ فِيْ جَهَنَّمَ يَهْوِيْ فِيْهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِيْنَ خَرِيْفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ» (2) .
2 -التحذير من الغيبة والنميمة. إذ ورد التهديد بالويل، وهو الحزي والعذاب والهلاك لكل مغتاب عيّاب طعّان للناس. عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اَلْوَيْلُ وَادٍ فِيْ جَهَنَّمَ يَهْوِيْ فِيْهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِيْنَ خَرِيْفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ» (2) .
وعن أسماء بنت يزيد الأنصارية - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» ، قَالُوْا: بَلَى، قَالَ: «فَخِيَارُكُمْ
وعن أسماء بنت يزيد الأنصارية - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» ، قَالُوْا: بَلَى، قَالَ: «فَخِيَارُكُمْ
(1) في ظلال القرآن (6/ 3972 - 3973) .
(1) في ظلال القرآن (6/ 3972 - 3973) .
(2) أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنبياء، رقم الحديث [3088] . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنبياء، رقم الحديث [3088] . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة.