مجموع ذلك: الإعلام بتنزيله من عند الله ... إلى قوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] .
مجموع ذلك: الإعلام بتنزيله من عند الله ... إلى قوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] .
وتعلق الكلام بعد هذا بعضه ببعض إلى آخر السورة، افتتح الله تعالى سورة الدخان بما يكمل الغرض، وهو التعريف بوقت إنزاله إلى سماء الدنيا، فقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} ، ثم ذكر من فضائلها، فقال: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (1) .
وتعلق الكلام بعد هذا بعضه ببعض إلى آخر السورة، افتتح الله تعالى سورة الدخان بما يكمل الغرض، وهو التعريف بوقت إنزاله إلى سماء الدنيا، فقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} ، ثم ذكر من فضائلها، فقال: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (1) .
أخرج البخاري عن مسروق قال: قال عبد الله: إنما كان هذا، لأن قريشا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسنين يوسف - عليه السلام - فأصابهم قحط وجهد، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء، فيرى ما بينه وبينها كهيئة من الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) } فأتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله، استسق لمضر، فإنها قد هلكت، قال: لمضر؟ إنك لجريء. فاستسقى، فسقوا، فنزلت: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] (2) .
أخرج البخاري عن مسروق قال: قال عبد الله: إنما كان هذا، لأن قريشا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسنين يوسف - عليه السلام - فأصابهم قحط وجهد، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء، فيرى ما بينه وبينها كهيئة من الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) } فأتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله، استسق لمضر، فإنها قد هلكت، قال: لمضر؟ إنك لجريء. فاستسقى، فسقوا، فنزلت: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] (2) .
التوحيد، والنبوة، الرسالة، البعث، وهي نفس أهداف السور المكية بصفة عامة لترسيخ العقيدة، وتثبيت دعائم الإيمان.
التوحيد، والنبوة، الرسالة، البعث، وهي نفس أهداف السور المكية بصفة عامة لترسيخ العقيدة، وتثبيت دعائم الإيمان.
ذكر المفسرون أحاديث كثيرة في فضل سورة الدخان، وغيرها من السور، إلا أن أغلب هذه الأحاديث ضعّفها العلماء.
ذكر المفسرون أحاديث كثيرة في فضل سورة الدخان، وغيرها من السور، إلا أن أغلب هذه الأحاديث ضعّفها العلماء.
ومن هذه الأحاديث (3) ما أخرج الترمذي، والبيهقي، عن أبي
ومن هذه الأحاديث (3) ما أخرج الترمذي، والبيهقي، عن أبي
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (18/ 3) .
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (18/ 3) .
(2) الصحيح المسند في أسباب النزول، لمقبل بن هادي الوادعي، ط1، دار المقدس، صنعاء، 1913، ص 206.
(2) الصحيح المسند في أسباب النزول، لمقبل بن هادي الوادعي، ط1، دار المقدس، صنعاء، 1913، ص 206.
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 231) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 83) ، وانظر: روح المعاني للآلوسي (14/ 170) .
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 231) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 83) ، وانظر: روح المعاني للآلوسي (14/ 170) .