وفي هذه الآيات بيّن عزّ وجلّ أن مصير أعداء الله هو النار التي سيصلون إليها بعد حسابهم في يوم يحشر الناس جميعا للحساب، وأن سلوكهم المخالف لما أمر الله مسجّل عند الله تعالى، وأن الشاهد عليه هو أعضاؤهم التي كانوا يستخدمونها في المعصية.
وفي هذه الآيات بيّن عزّ وجلّ أن مصير أعداء الله هو النار التي سيصلون إليها بعد حسابهم في يوم يحشر الناس جميعا للحساب، وأن سلوكهم المخالف لما أمر الله مسجّل عند الله تعالى، وأن الشاهد عليه هو أعضاؤهم التي كانوا يستخدمونها في المعصية.
ومن التسلسل الطبيعي أن بعد الإنذار والتهديد بعذابٍ في الدنيا أن يتكلم القرآن الكريم عن مصير هؤلاء في الآخرة، فإن من صفات العرب أنهم لا يخشون الموت، ونجد في أدبهم الجاهلي الحث على الموت الكريم، فلا يكون المرء منهزما ولا مفرطا بحقوقه ولا مستكينا لعدوّه، وكما قال شاعرهم:
ومن التسلسل الطبيعي أن بعد الإنذار والتهديد بعذابٍ في الدنيا أن يتكلم القرآن الكريم عن مصير هؤلاء في الآخرة، فإن من صفات العرب أنهم لا يخشون الموت، ونجد في أدبهم الجاهلي الحث على الموت الكريم، فلا يكون المرء منهزما ولا مفرطا بحقوقه ولا مستكينا لعدوّه، وكما قال شاعرهم:
فصبرًا في مجال الموت صبرا ÷ فما نيل البقاء بمستطاع
فصبرًا في مجال الموت صبرا ÷ فما نيل البقاء بمستطاع
وما ثوب البقاء بثوب عِزٍّ ÷ فيطوى عن أخ الخنّع اليراع
وما ثوب البقاء بثوب عِزٍّ ÷ فيطوى عن أخ الخنّع اليراع
وقال آخر:
وقال آخر:
ليس الكريم على القنا بمحرّم
ليس الكريم على القنا بمحرّم
ولذا، فإن الحديث عما بعد الموت هو المجدي، وهو الرادع الحقيقي، وأشد ما تكلم عنه القرآن الكريم في العذاب الأخروي هو عذاب الذل والهوان والخزي والعار، وهذه ما يأنفها العربي، ويبذل نفسه في اتقائها.
ولذا، فإن الحديث عما بعد الموت هو المجدي، وهو الرادع الحقيقي، وأشد ما تكلم عنه القرآن الكريم في العذاب الأخروي هو عذاب الذل والهوان والخزي والعار، وهذه ما يأنفها العربي، ويبذل نفسه في اتقائها.
فحذره الله سبحانه من هذا المصير، فيكون كريما في الدنيا والآخرة ما دام منضبطا بشرع الله، معتقدا بتوحيده وفاعليته في الكون. فبعد أن قال: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} قال: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} فهم أعداء الله: خالفوا شريعته، وكذبوا رسله، وناصبوا أولياءه العداء، فما جزاؤهم إلا أن يساق أوّلهم على آخرهم، ويجمعون ويساقون إلى جهنم التي كذبوا الخبر بوجودها، وبأنها مصير أعداء الله.
فحذره الله سبحانه من هذا المصير، فيكون كريما في الدنيا والآخرة ما دام منضبطا بشرع الله، معتقدا بتوحيده وفاعليته في الكون. فبعد أن قال: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} قال: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} فهم أعداء الله: خالفوا شريعته، وكذبوا رسله، وناصبوا أولياءه العداء، فما جزاؤهم إلا أن يساق أوّلهم على آخرهم، ويجمعون ويساقون إلى جهنم التي كذبوا الخبر بوجودها، وبأنها مصير أعداء الله.
ويوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها سيقال لصاحبها: عليك شهود من نفسك، فتشهد
ويوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها سيقال لصاحبها: عليك شهود من نفسك، فتشهد