عن دين الكفار، أنبأه هنا بأن دينهم سيضمحلّ ويزول، ودينه سيعلو وينتصر وقت مجيء الفتح والنصر، حيث يصبح دين الأكثرين، وفي ذلك بيان فضل الله تعالى على نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بالنصر والفتح، وانتشار دين الإسلام، وإقبال الناس أفواجا إلى دينه؛ دين الله، كما أن فيه إشارة إلى دنوّ أجله - صلى الله عليه وسلم -
عن دين الكفار، أنبأه هنا بأن دينهم سيضمحلّ ويزول، ودينه سيعلو وينتصر وقت مجيء الفتح والنصر، حيث يصبح دين الأكثرين، وفي ذلك بيان فضل الله تعالى على نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بالنصر والفتح، وانتشار دين الإسلام، وإقبال الناس أفواجا إلى دينه؛ دين الله، كما أن فيه إشارة إلى دنوّ أجله - صلى الله عليه وسلم -
وجه المناسبة بما بعدها أنه لما قال تعالى في (الكافرون) : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فكأنه قيل: إلهي، ما جزاء المطيع؟ قال: دخول النصر والفتح، ثم قيل: فما جزاء العاصي؟ قال: الخسار في الدنيا، والعقاب في العقبى، كما دلت عليه سورة (تَبَّتْ(1)
وجه المناسبة بما بعدها أنه لما قال تعالى في (الكافرون) : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فكأنه قيل: إلهي، ما جزاء المطيع؟ قال: دخول النصر والفتح، ثم قيل: فما جزاء العاصي؟ قال: الخسار في الدنيا، والعقاب في العقبى، كما دلت عليه سورة (تَبَّتْ(1)
قال صاحب الظلال في هذه السورة: (هذه السورة الصغيرة .. كما تحمل البشرى لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بنصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجا وكما توجهه- صلى الله عليه وسلم- حين يتحقق نصر الله وفتحه واجتماع الناس على دينه إلى التوجه إلى ربه بالتسبيح والحمد والاستغفار ..
قال صاحب الظلال في هذه السورة: (هذه السورة الصغيرة .. كما تحمل البشرى لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بنصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجا وكما توجهه- صلى الله عليه وسلم- حين يتحقق نصر الله وفتحه واجتماع الناس على دينه إلى التوجه إلى ربه بالتسبيح والحمد والاستغفار ..
كما تحمل إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- البشرى والتوجيه .. تكشف في الوقت ذاته عن طبيعة هذه العقيدة وحقيقة هذا المنهج، ومدى ما يريد أن يبلغ بالبشرية من الرفعة والكرامة والتجرد والخلوص، والانطلاق والتحرر .. هذه القمة السامقة الوضيئة، التي لم تبلغها البشرية قط إلا في ظل الإسلام. ولا يمكن أن تبلغها إلا وهي تلبي هذا الهدف العلوي الكريم.
كما تحمل إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- البشرى والتوجيه .. تكشف في الوقت ذاته عن طبيعة هذه العقيدة وحقيقة هذا المنهج، ومدى ما يريد أن يبلغ بالبشرية من الرفعة والكرامة والتجرد والخلوص، والانطلاق والتحرر .. هذه القمة السامقة الوضيئة، التي لم تبلغها البشرية قط إلا في ظل الإسلام. ولا يمكن أن تبلغها إلا وهي تلبي هذا الهدف العلوي الكريم.
وقد وردت روايات عدة عن نزول هذه السورة نختار منها رواية الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكثر في آخر أمره من قوله: «سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه» وقال: «إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا» فقد رأيتها .. إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ
وقد وردت روايات عدة عن نزول هذه السورة نختار منها رواية الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكثر في آخر أمره من قوله: «سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه» وقال: «إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا» فقد رأيتها .. إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ
(1) روح المعاني (30/ 260) .
(1) روح المعاني (30/ 260) .