فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1229

دائبون في نسيج ربهم، لما يحسون من علوّه وعظمته، ولما يخشون من التقصير في حمده وطاعته. ذلك بينما أهل الأرض المقصرون الضعاف ينكرون وينحرفون؛ فيشفق الملائكة من غضب الله، ويروحون يستغفرون لأهل الأرض مما يقع في الأرض من معصية وتقصير.

دائبون في نسيج ربهم، لما يحسون من علوّه وعظمته، ولما يخشون من التقصير في حمده وطاعته. ذلك بينما أهل الأرض المقصرون الضعاف ينكرون وينحرفون؛ فيشفق الملائكة من غضب الله، ويروحون يستغفرون لأهل الأرض مما يقع في الأرض من معصية وتقصير.

ويجوز أن يكون المقصود هو استغفار الملائكة للذين آمنوا، كالذي جاء في سورة غافر: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] . وفي هذه الحالة يبدو: كم يشفق الملائكة من أية معصية تقع في الأرض، حتى من الذين آمنوا، وكم يرتاعون لها، فيستغفرون ربهم وهم يسبحون بحمده استشعارا لعلوّه وعظمته، واستهوالا لأية معصية تقع في ملكه؛ واستدرارا لمغفرته ورحمته؛ وطمعا فيهما" (1) ."

ويجوز أن يكون المقصود هو استغفار الملائكة للذين آمنوا، كالذي جاء في سورة غافر: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] . وفي هذه الحالة يبدو: كم يشفق الملائكة من أية معصية تقع في الأرض، حتى من الذين آمنوا، وكم يرتاعون لها، فيستغفرون ربهم وهم يسبحون بحمده استشعارا لعلوّه وعظمته، واستهوالا لأية معصية تقع في ملكه؛ واستدرارا لمغفرته ورحمته؛ وطمعا فيهما" (1) ."

ألا فانتبهوا أيها القوم: إن الله هو الغفور لذنوب عباده، الرحيم بهم حيث لا يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم وعصيانهم. قال القرطبي: هيّب وعظّم جلا وعلا في الابتداء، وألطف وبشّر في الانتهاء (2) .

ألا فانتبهوا أيها القوم: إن الله هو الغفور لذنوب عباده، الرحيم بهم حيث لا يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم وعصيانهم. قال القرطبي: هيّب وعظّم جلا وعلا في الابتداء، وألطف وبشّر في الانتهاء (2) .

والذين جعلوا له شركاء وأندادا فإنه سبحانه رقيبٌ على أحوالهم، لا يفوته منها شيءٌ، وهو محاسبهم عليها، وما أنت - يا محمد - بموكّل على أعمالهم حتى تقسرهم على الإيمان، إنما أنت منذرٌ فحسب (3) .

والذين جعلوا له شركاء وأندادا فإنه سبحانه رقيبٌ على أحوالهم، لا يفوته منها شيءٌ، وهو محاسبهم عليها، وما أنت - يا محمد - بموكّل على أعمالهم حتى تقسرهم على الإيمان، إنما أنت منذرٌ فحسب (3) .

1 -وحدة الوحي بين سائر الأنبياء، إذ هي تدور على التوحيد والنبوة والبعث والجزاء والترغيب في الصالحات، والترهيب من الموبقات.

1 -وحدة الوحي بين سائر الأنبياء، إذ هي تدور على التوحيد والنبوة والبعث والجزاء والترغيب في الصالحات، والترهيب من الموبقات.

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3140) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3140) .

(2) تفسير القرطبي (16/ 5) .

(2) تفسير القرطبي (16/ 5) .

(3) يراجع: صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 133) .

(3) يراجع: صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت