ممن أخّرت قَسْمها، فلا إثم عليك في هذا، ذلك التخيير أقرب إلى أن يفرحن ولا يحزنّ، ويرضين كلهن بما قسمت لهن، والله يعلم ما في قلوب الرجال مِن مَيلِها إلى بعض النساء دون بعض. وكان الله عليما بما في القلوب، حليما لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. وعن قتادة قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [51] ، قال: فجعله الله في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يقسم، .. ويعدل بينهن حتى لقي الله (1) ، وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستأذن إذا كان في يوم المرأة منا بعد ما نزل: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} ، قالت معاذة، فقلت لعائشة: ما كنت تقولين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كنت أقول:"إن كان ذاك إليّ، لم أوثر أحدا على نفسي" (2)
ممن أخّرت قَسْمها، فلا إثم عليك في هذا، ذلك التخيير أقرب إلى أن يفرحن ولا يحزنّ، ويرضين كلهن بما قسمت لهن، والله يعلم ما في قلوب الرجال مِن مَيلِها إلى بعض النساء دون بعض. وكان الله عليما بما في القلوب، حليما لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. وعن قتادة قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [51] ، قال: فجعله الله في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يقسم، .. ويعدل بينهن حتى لقي الله (1) ، وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستأذن إذا كان في يوم المرأة منا بعد ما نزل: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} ، قالت معاذة، فقلت لعائشة: ما كنت تقولين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كنت أقول:"إن كان ذاك إليّ، لم أوثر أحدا على نفسي" (2)
ثم يخاطب الله - تعالى - نبيّه بأنه لا يباح لك النساء من بعد نسائك اللاتي في عصمتك، واللاتي أَبَحْنَاهن لك، وهن المذكورات في الآية السابقة رقم [50] من هذه السورة، ومن كانت في عصمتك من النساء المذكورات، لا يحل لك أن تطلّقها مستقبلا، وتأتي بغيرها بدلا منها، ولو أعجبك جمالها، وأما الزيادة على زوجاتك من غير تطليق إحداهن، فلا حرج عليك، وأما ما ملكت يمينك من الإماء فحلال لك منهن من شئت. وكان الله على كل شيء رقيبا، لا يغيب عنه علم شيء (3) .
ثم يخاطب الله - تعالى - نبيّه بأنه لا يباح لك النساء من بعد نسائك اللاتي في عصمتك، واللاتي أَبَحْنَاهن لك، وهن المذكورات في الآية السابقة رقم [50] من هذه السورة، ومن كانت في عصمتك من النساء المذكورات، لا يحل لك أن تطلّقها مستقبلا، وتأتي بغيرها بدلا منها، ولو أعجبك جمالها، وأما الزيادة على زوجاتك من غير تطليق إحداهن، فلا حرج عليك، وأما ما ملكت يمينك من الإماء فحلال لك منهن من شئت. وكان الله على كل شيء رقيبا، لا يغيب عنه علم شيء (3) .
لما بيّن الله - تعالى - في بدء السورة أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهن، وكان من أهم مقاصد السورة بيان ما شرف الله - تعالى - به نبيّه، وبيان مناقبه، وما خصه الله به مما قد يطعن فيه المنافقون من كونه أولى من كل أحد بنفسه وماله، ناداه بوصف النبوة، لأنه مدار الإكرام من الخالق والمحبة
لما بيّن الله - تعالى - في بدء السورة أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهن، وكان من أهم مقاصد السورة بيان ما شرف الله - تعالى - به نبيّه، وبيان مناقبه، وما خصه الله به مما قد يطعن فيه المنافقون من كونه أولى من كل أحد بنفسه وماله، ناداه بوصف النبوة، لأنه مدار الإكرام من الخالق والمحبة
(1) الطبري، جامع البيان (22/ 25 - 26) .
(1) الطبري، جامع البيان (22/ 25 - 26) .
(2) الحاكم، المستدرك (2/ 204) رقم الحديث [2762] ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(2) الحاكم، المستدرك (2/ 204) رقم الحديث [2762] ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(3) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 772 - 773.
(3) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 772 - 773.