بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) .
بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) .
الاستفهام هنا تقريريٌ عامٌّ، موجَّهٌ إلى كلِّ مخاطب، وفيه لفتُ الأنظار إلى السابقين من الكفار الذين ذاقوا وبال أمرهم وتجرعوا مرارةَ تكذيبِهم في الدنيا مع ما ينتظرهم من عذاب الآخرة؛ وذلك بسبب تكذيبهم وازدرائهم أنبياء الله الذين جاءوهم بِالحُجَجِ الوَاضِحَةِ، وَالمُعْجِزَاتِ البَاهِرَةِ، فكفروا وتولَّوا، وطَغَوا واستغنَوا، فاستغنى الله عَنْ إِيْمَانِهِمْ، {وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} ، وَهُوَ الغَنِيُّ عَنِ العالَمينَ، وَهُوَ الحَقِيقُ بِالحَمْدِ عَلَى مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعَمِ التِي لاَ تُحْصَى.
الاستفهام هنا تقريريٌ عامٌّ، موجَّهٌ إلى كلِّ مخاطب، وفيه لفتُ الأنظار إلى السابقين من الكفار الذين ذاقوا وبال أمرهم وتجرعوا مرارةَ تكذيبِهم في الدنيا مع ما ينتظرهم من عذاب الآخرة؛ وذلك بسبب تكذيبهم وازدرائهم أنبياء الله الذين جاءوهم بِالحُجَجِ الوَاضِحَةِ، وَالمُعْجِزَاتِ البَاهِرَةِ، فكفروا وتولَّوا، وطَغَوا واستغنَوا، فاستغنى الله عَنْ إِيْمَانِهِمْ، {وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} ، وَهُوَ الغَنِيُّ عَنِ العالَمينَ، وَهُوَ الحَقِيقُ بِالحَمْدِ عَلَى مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعَمِ التِي لاَ تُحْصَى.
قال الإمام الألوسي:" {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ} أي أظهر سبحانه غناه عن إيمانهم وعن طاعتهم؛ حيث أهلكهم وقطع دابرهم، ولولا غناه عز وجل عنهم لما فعل ذلك" (1) .
قال الإمام الألوسي:" {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ} أي أظهر سبحانه غناه عن إيمانهم وعن طاعتهم؛ حيث أهلكهم وقطع دابرهم، ولولا غناه عز وجل عنهم لما فعل ذلك" (1) .
{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) } [التغابن: 7، 8] .
{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) } [التغابن: 7، 8] .
كذلك من أخطائهم الفادحة ومزاعمهم الفاسدة إنكارهم للبعث مع تجلي آياته وظهور علاماته، وقد أمر الله رسوله الكريم أن يؤكد هذه الحقيقة ويقررها بالقسم، حتى لا يترك سبيلا من سبل الإقناع إلا سلكه؛ فلا تبقى لهم حجة، ولا يقوم لهم عذر؛ فالبعث حقٌّ وكذا ما بعده من حساب وجزاءٍ قال تعالى {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} ، وقال جل وعلا في سورة الروم {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } .
كذلك من أخطائهم الفادحة ومزاعمهم الفاسدة إنكارهم للبعث مع تجلي آياته وظهور علاماته، وقد أمر الله رسوله الكريم أن يؤكد هذه الحقيقة ويقررها بالقسم، حتى لا يترك سبيلا من سبل الإقناع إلا سلكه؛ فلا تبقى لهم حجة، ولا يقوم لهم عذر؛ فالبعث حقٌّ وكذا ما بعده من حساب وجزاءٍ قال تعالى {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} ، وقال جل وعلا في سورة الروم {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } .
1 -العظة والاعتبار بأحوال السابقين، فالسعيد من اتعظ بغيره.
1 -العظة والاعتبار بأحوال السابقين، فالسعيد من اتعظ بغيره.
(1) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للإمام الألوسي 28/ 44
(1) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للإمام الألوسي 28/ 44