من المشركين والمنافقين واليهود، ليكون ذلك سببا في زيادة درجاتهم يوم القيامة، فالعمل الصالح ينفع صاحبه، والعمل السيء يضرّ بصاحبه، فالجميع راجع إليه يوم القيامة، وفي هذا ترغيب منه سبحانه للعمل الصالح، والابتعاد عن العمل السيء.
من المشركين والمنافقين واليهود، ليكون ذلك سببا في زيادة درجاتهم يوم القيامة، فالعمل الصالح ينفع صاحبه، والعمل السيء يضرّ بصاحبه، فالجميع راجع إليه يوم القيامة، وفي هذا ترغيب منه سبحانه للعمل الصالح، والابتعاد عن العمل السيء.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) }
{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) }
لما ذكر الله سبحانه وتعالى النعم العامة في المقطع السابق على جميع الناس، أتبعه في هذا المقطع بالنعم الخاصة على بني إسرائيل، وهذه النعم هي: إنزال التوراة التي فيها هدى ونور، وإرسال الرسل؛ موسى، وهارون، وغيرهما من الأنبياء، وأعطاهم الفهم والفقه لفصل القضاء والخصومات بين الناس، ورزقهم من أنواع النعم من المآكل والمشارب والثمار. قال القرطبي: وهي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام. وقيل: المن، والسلوى في التيه (1) . وفضلهم على سائر الناس في زمانهم، وذلك قبل ظهور أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد ظهورها، فقد صرّح القرآن الكريم بأنها خير الأمم، في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] . قال الشنقيطي:"وهذا واضح، لأن ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل، إنما يراد به أحوال سابقة" (2) .
لما ذكر الله سبحانه وتعالى النعم العامة في المقطع السابق على جميع الناس، أتبعه في هذا المقطع بالنعم الخاصة على بني إسرائيل، وهذه النعم هي: إنزال التوراة التي فيها هدى ونور، وإرسال الرسل؛ موسى، وهارون، وغيرهما من الأنبياء، وأعطاهم الفهم والفقه لفصل القضاء والخصومات بين الناس، ورزقهم من أنواع النعم من المآكل والمشارب والثمار. قال القرطبي: وهي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام. وقيل: المن، والسلوى في التيه (1) . وفضلهم على سائر الناس في زمانهم، وذلك قبل ظهور أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد ظهورها، فقد صرّح القرآن الكريم بأنها خير الأمم، في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] . قال الشنقيطي:"وهذا واضح، لأن ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل، إنما يراد به أحوال سابقة" (2) .
ومع كل هذه النعم، وهذه الحجج والبراهين، وبعد قيام الحجة عليهم، وعلمهم الحقيقة
ومع كل هذه النعم، وهذه الحجج والبراهين، وبعد قيام الحجة عليهم، وعلمهم الحقيقة
(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (8/ 107) .
(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (8/ 107) .
(2) أضواء البيان، الشنقيطي (7/ 352) .
(2) أضواء البيان، الشنقيطي (7/ 352) .