فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1229

الكريم، يقول الرازي:"ثم قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله، واعلم أن الله تعالى في أكثر المواضع حيث ذكر الذكر قرنه بالكثرة هاهنا، وفي قوله بعد هذا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] وقال من قبل: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] لأن الإكثار من الأفعال البدنية غير ممكن أو عسر فإن الإنسان أكله وشربه وتحصيل مأكوله ومشروبه يمنعه من أن يشتغل دائما بالصلاة ولكن لا مانع له من أن يذكر الله تعالى وهو آكل ويذكره وهو شارب أو ماش أو بائع أو شار، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ولأن جميع الأعمال صحتها بذكر الله تعالى وهي النية" (1) ، وقال مجاهد: لا يكون ذاكر الله - تعالى - كثيرا حتى يذكره قائما وجالسا ومضطجعا، وقال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: من أيقظ أهله بالليل وصلّيا أربع ركعات كُتِبَا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات" (2) ، فاللهم ارزقنا أن نتصف بهذه الصفات الكريمة التي جلعتها لعبادك الصالحين ميزة، عبادك الذين يستحقون مغفرتك ودخول جنتك."

الكريم، يقول الرازي:"ثم قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله، واعلم أن الله تعالى في أكثر المواضع حيث ذكر الذكر قرنه بالكثرة هاهنا، وفي قوله بعد هذا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] وقال من قبل: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] لأن الإكثار من الأفعال البدنية غير ممكن أو عسر فإن الإنسان أكله وشربه وتحصيل مأكوله ومشروبه يمنعه من أن يشتغل دائما بالصلاة ولكن لا مانع له من أن يذكر الله تعالى وهو آكل ويذكره وهو شارب أو ماش أو بائع أو شار، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ولأن جميع الأعمال صحتها بذكر الله تعالى وهي النية" (1) ، وقال مجاهد: لا يكون ذاكر الله - تعالى - كثيرا حتى يذكره قائما وجالسا ومضطجعا، وقال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: من أيقظ أهله بالليل وصلّيا أربع ركعات كُتِبَا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات" (2) ، فاللهم ارزقنا أن نتصف بهذه الصفات الكريمة التي جلعتها لعبادك الصالحين ميزة، عبادك الذين يستحقون مغفرتك ودخول جنتك."

يقول الإمام القرطبي:"بدأ - تعالى - في هذه الآية بذكر الإسلام الذي يعمّ الإيمان وعمل الجوارج، ثم ذكر الإيمان تخصيصا له وتنبيها على أنه عظم الإسلام ودعامته" (2) ، وقال الرازي:"إن الله ذكر الإسلام والانقياد لأمر الله أولا، والثانية: الإيمان بما يرد به أمر الله، فإن المكلف أولا يقول كل ما يقوله أقبله فهذا إسلام، فإذا قال الله شيئا وقبله صدق مقالته وصحح اعتقاده فهو إيمان ثم اعتقاده يدعوه إلى الفعل الحسن والعمل الصالح فيقنت ويعبد وهو المرتبة"

يقول الإمام القرطبي:"بدأ - تعالى - في هذه الآية بذكر الإسلام الذي يعمّ الإيمان وعمل الجوارج، ثم ذكر الإيمان تخصيصا له وتنبيها على أنه عظم الإسلام ودعامته" (2) ، وقال الرازي:"إن الله ذكر الإسلام والانقياد لأمر الله أولا، والثانية: الإيمان بما يرد به أمر الله، فإن المكلف أولا يقول كل ما يقوله أقبله فهذا إسلام، فإذا قال الله شيئا وقبله صدق مقالته وصحح اعتقاده فهو إيمان ثم اعتقاده يدعوه إلى الفعل الحسن والعمل الصالح فيقنت ويعبد وهو المرتبة"

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 182) .

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 182) .

(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 185 - 186) .

(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 185 - 186) .

(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 185 - 186) .

(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 185 - 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت