فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1229

المقطع العاشر: دعوة للتفكر والنظر

المقطع العاشر: دعوة للتفكر والنظر

قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ. قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ. وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ. وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 46 - 54] .

قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ. قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ. وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ. وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 46 - 54] .

بعدما أقام عليهم من حجج، وحذرهم من سوء العاقبة، دعاهم إلى التجرد للحق والصدق في طلبه، والتخلي عن الأهواء والمطامع التي تحول دون التفكير الصحيح، والنظر الثاقب، والقرار الصائب في أمر هذه الدعوة، وأحوال إمامها، والنظر في مصيرهم المحتوم، ومراجعة حالهم قبل فوات الأوان.

بعدما أقام عليهم من حجج، وحذرهم من سوء العاقبة، دعاهم إلى التجرد للحق والصدق في طلبه، والتخلي عن الأهواء والمطامع التي تحول دون التفكير الصحيح، والنظر الثاقب، والقرار الصائب في أمر هذه الدعوة، وأحوال إمامها، والنظر في مصيرهم المحتوم، ومراجعة حالهم قبل فوات الأوان.

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} أقدم لكم هذه الموعظة البليغة، وأدعوكم إلى هذه النظرة العميقة التي إن فعلتموها، أصبتم ووُفِّقْتُم: أن تقوموا لله - تعالى - بإخلاص وتجرد، فتُشَمِّرُوا عن ساعد الجِدّ، وليحاور كلُّ واحد صاحبه الذي يثق في صدقه ونصحه، ويعرض كلُّ واحد محصول فكره على صاحبه، وينظران معا نظر الصدق والإنصاف، أو يراجعُ كلُّ فردٍ نفسَه فيتفكر ويتأمل بِعَدْلٍ ونُصْفَة ويعزم عزما خالصا على ابتغاء الحق، فإن

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} أقدم لكم هذه الموعظة البليغة، وأدعوكم إلى هذه النظرة العميقة التي إن فعلتموها، أصبتم ووُفِّقْتُم: أن تقوموا لله - تعالى - بإخلاص وتجرد، فتُشَمِّرُوا عن ساعد الجِدّ، وليحاور كلُّ واحد صاحبه الذي يثق في صدقه ونصحه، ويعرض كلُّ واحد محصول فكره على صاحبه، وينظران معا نظر الصدق والإنصاف، أو يراجعُ كلُّ فردٍ نفسَه فيتفكر ويتأمل بِعَدْلٍ ونُصْفَة ويعزم عزما خالصا على ابتغاء الحق، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت