{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) }
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) }
ما زال السياقُ القرآني يفضحُ لنا كوامن المنافقين ويكشفُ عَُوارهم ويصفُ طباعهم ومنها ما جبلت عليه نفوسهم من مكابرة وجحود وتآمرٍ وصدودٍ.
ما زال السياقُ القرآني يفضحُ لنا كوامن المنافقين ويكشفُ عَُوارهم ويصفُ طباعهم ومنها ما جبلت عليه نفوسهم من مكابرة وجحود وتآمرٍ وصدودٍ.
من ذلك حالهم إذا دعوا بدعوة الرفق واللين إلى أن يستغفر لهم سيد المرسلين وإمام المتقين فتراهم يعرضون مستنكفين ومستكبرين وقد عبروا عن ذلك أبلغ تعبير بحركات الرؤس والأعناق وثني الأعطاف.
من ذلك حالهم إذا دعوا بدعوة الرفق واللين إلى أن يستغفر لهم سيد المرسلين وإمام المتقين فتراهم يعرضون مستنكفين ومستكبرين وقد عبروا عن ذلك أبلغ تعبير بحركات الرؤس والأعناق وثني الأعطاف.
قال القرطبي:"لما نزل القرآن بصفتهم مشى إليهم عشائرهم وقالوا: افتضحتم بالنفاق فتوبوا إلى رسول الله من النفاق، واطلبوا أن يستغفر لكم، فلووا رؤوسهم، استهزاء وإباء" (1) ، وإعراضًا وازدراء، وإصرارا وإباء، ورفضًا للاستغفار وإعلانا لثباتهم على النفاق، وإيذانا لتماديهم في الغيِّ، ورضاءً بصنيعهم الشنيع.
قال القرطبي:"لما نزل القرآن بصفتهم مشى إليهم عشائرهم وقالوا: افتضحتم بالنفاق فتوبوا إلى رسول الله من النفاق، واطلبوا أن يستغفر لكم، فلووا رؤوسهم، استهزاء وإباء" (1) ، وإعراضًا وازدراء، وإصرارا وإباء، ورفضًا للاستغفار وإعلانا لثباتهم على النفاق، وإيذانا لتماديهم في الغيِّ، ورضاءً بصنيعهم الشنيع.
ومهما حاول المنافقون إِخفاء ما تُكِنُّ ضمائرهم من الحقد الدفين والبغض للمسلمين فلا بد أن تظهر منهم بوادر الحقد، وتفوحُ رائحةُ الحسد.
ومهما حاول المنافقون إِخفاء ما تُكِنُّ ضمائرهم من الحقد الدفين والبغض للمسلمين فلا بد أن تظهر منهم بوادر الحقد، وتفوحُ رائحةُ الحسد.
وقد قيل: ومهما تكن ْعندَ امرئ من خليقة ... وإنْ خالها تخْفى على النَّاسِ تُعلمِ
وقد قيل: ومهما تكن ْعندَ امرئ من خليقة ... وإنْ خالها تخْفى على النَّاسِ تُعلمِ
ومن لا يزلْ يسترحلُ النَّاسَ نفسَه ... ولا يُعفِها يومًا من الذَّمِّ يندَمِ (2)
ومن لا يزلْ يسترحلُ النَّاسَ نفسَه ... ولا يُعفِها يومًا من الذَّمِّ يندَمِ (2)
فقد كانت الأفعال الشنيعة تصدر عنهم فإذا افتضح أمرهم لم يبادروا إلى الاعتذار عنها والتوبة منها، بل كابروا وجادلوا متذرعين بالكذب والتضليل، والخداع والتدليس، والإنكار
فقد كانت الأفعال الشنيعة تصدر عنهم فإذا افتضح أمرهم لم يبادروا إلى الاعتذار عنها والتوبة منها، بل كابروا وجادلوا متذرعين بالكذب والتضليل، والخداع والتدليس، والإنكار
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 127
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 127
(2) الييتان لزهير بن أبي سُلْمَى.
(2) الييتان لزهير بن أبي سُلْمَى.