فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1229

ختمت سورة المؤمنون بإشارة إلى مغفرة الله ورحمته بعباده المؤمنين، فقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] ، وجاءت سورة النور محققة لتلك الرحمة من تشريعاتها الحكيمة التي أنارت للعباد الطريق الموصل إلى السعادة الدائمة في الدنيا والآخرة. قال الإمام البقاعي - رحمه الله:"لما ختم الله تعالى سورة (المؤمنون) بقوله: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] ابتدأ سورة النور بأنه مَنَّ على المخاطبين ببيان ما خلقوا له من الأحكام، لأنهم لم يخلقوا سدًى، بل لتكاليف تعبدهم بها ترفع التنازع، وتحسم مادة الشر، فتوجب الرحمة والعطف بسلامة الصدر بما فيهم من الجنسية" (1) .

ختمت سورة المؤمنون بإشارة إلى مغفرة الله ورحمته بعباده المؤمنين، فقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] ، وجاءت سورة النور محققة لتلك الرحمة من تشريعاتها الحكيمة التي أنارت للعباد الطريق الموصل إلى السعادة الدائمة في الدنيا والآخرة. قال الإمام البقاعي - رحمه الله:"لما ختم الله تعالى سورة (المؤمنون) بقوله: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] ابتدأ سورة النور بأنه مَنَّ على المخاطبين ببيان ما خلقوا له من الأحكام، لأنهم لم يخلقوا سدًى، بل لتكاليف تعبدهم بها ترفع التنازع، وتحسم مادة الشر، فتوجب الرحمة والعطف بسلامة الصدر بما فيهم من الجنسية" (1) .

لما ذكر جلّ وعلا في آخر سورة النور، وجوب متابعة المؤمنين للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومدح المتابعين، وحذر المخالفين، افتتح سبحانه سورة الفرقان، بما يدل على تعاليه جلّ شأنه عما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله، أو على كثرة خيره تعالى ودوامه، وأنه أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، إطماعا في خيره، وتحذيرا من عقابه جل شأنه، وفي هذه السورة أيضا من تأكيد ما في السابقة من مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما فيها، فقال تبارك وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] .

لما ذكر جلّ وعلا في آخر سورة النور، وجوب متابعة المؤمنين للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومدح المتابعين، وحذر المخالفين، افتتح سبحانه سورة الفرقان، بما يدل على تعاليه جلّ شأنه عما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله، أو على كثرة خيره تعالى ودوامه، وأنه أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، إطماعا في خيره، وتحذيرا من عقابه جل شأنه، وفي هذه السورة أيضا من تأكيد ما في السابقة من مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما فيها، فقال تبارك وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] .

ولما ختم سبحانه سورة النور بسعة الملك وشمول العلم وتعظيم الرسول، والتهديد لمن تجاوز الحد، افتتح سورة الفرقان بمثل ذلك على وجه - مع كونه أضخم منه - هو برهان عليه فقال: {تَبَارَكَ} أي: ثبت ثبوتا مع اليُمْنِ والخير، به سبقت الرحمة الغضب، التعالي في الصفات والأفعال" (2) "

ولما ختم سبحانه سورة النور بسعة الملك وشمول العلم وتعظيم الرسول، والتهديد لمن تجاوز الحد، افتتح سورة الفرقان بمثل ذلك على وجه - مع كونه أضخم منه - هو برهان عليه فقال: {تَبَارَكَ} أي: ثبت ثبوتا مع اليُمْنِ والخير، به سبقت الرحمة الغضب، التعالي في الصفات والأفعال" (2) "

(1) نظم الدرر للبقاعي (5/ 229) .

(1) نظم الدرر للبقاعي (5/ 229) .

(2) روح المعاني للآلوسي (18/ 230) بتصرف يسير.

(2) روح المعاني للآلوسي (18/ 230) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت