قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ: 10 - 11] .
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ: 10 - 11] .
ضرب الله مثلا بنبيّه داود - عليه السلام - على كمال قدرته، وجميل عطائه، وجليل نعمائه على عباده الشاكرين، حيث تفضّل الله على داود بهذه الآية العجيبة، وهي ذلك التآلف والانسجام بينه وبين ما حوله من جبالٍ وطيورٍ، فالجبال تؤوب بأمر من الله تعالى، دليلا على صدقه وإخلاصه وخشوعه وتضرّعه، وقوّة تأثيره، فتنسجم مع هذا الصوت الجميل الذي صدر من قلب حاضر، ولسان شاكر، فتثيرُ المشاعر، وتوقظ الهمم، وترقق القلوب، وترهف الأسماع، وترنو الأنظار لهذا المشهد المهيب، مشهد الجبال الشامخات، وصداها العجيب حين تخشع وتلين وتؤوب مع داود، ومنظرُ الطير، وهي تشدو بأحلى الألحان، وأعذب الأصوات، وأطيب الكلم.
ضرب الله مثلا بنبيّه داود - عليه السلام - على كمال قدرته، وجميل عطائه، وجليل نعمائه على عباده الشاكرين، حيث تفضّل الله على داود بهذه الآية العجيبة، وهي ذلك التآلف والانسجام بينه وبين ما حوله من جبالٍ وطيورٍ، فالجبال تؤوب بأمر من الله تعالى، دليلا على صدقه وإخلاصه وخشوعه وتضرّعه، وقوّة تأثيره، فتنسجم مع هذا الصوت الجميل الذي صدر من قلب حاضر، ولسان شاكر، فتثيرُ المشاعر، وتوقظ الهمم، وترقق القلوب، وترهف الأسماع، وترنو الأنظار لهذا المشهد المهيب، مشهد الجبال الشامخات، وصداها العجيب حين تخشع وتلين وتؤوب مع داود، ومنظرُ الطير، وهي تشدو بأحلى الألحان، وأعذب الأصوات، وأطيب الكلم.
ونظير هذا قوله تعالى في سورة الأنبياء: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 79] .
ونظير هذا قوله تعالى في سورة الأنبياء: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 79] .
قيل: كان داود - عليه السلام - إذا تخلل الجبال فسبّح، جعلت الجبالُ تجاوبه بالتسبيح نحو ما يسبح.
قيل: كان داود - عليه السلام - إذا تخلل الجبال فسبّح، جعلت الجبالُ تجاوبه بالتسبيح نحو ما يسبح.
وقيل: كان داود - عليه السلام - إذا لحقه فتورٌ، أسمعه تسبيحَ الجبال تنشيطا له (1) .
وقيل: كان داود - عليه السلام - إذا لحقه فتورٌ، أسمعه تسبيحَ الجبال تنشيطا له (1) .
ولقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع المثل بهذا الصوت النديّ الشجيّ حين امتدح تلاوة أبي موسى الأشعري، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ أُعْطِيَ أَبُوْ مُوْسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيْرِ دَاوُدَ» (2)
ولقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع المثل بهذا الصوت النديّ الشجيّ حين امتدح تلاوة أبي موسى الأشعري، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ أُعْطِيَ أَبُوْ مُوْسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيْرِ دَاوُدَ» (2)
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 388) .
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 388) .
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، الحديث [4761] ، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، حديث [235 - 793] ، ورواه النسائي في السنن عن أبي هريرة، كتاب الافتتاح، باب =
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، الحديث [4761] ، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، حديث [235 - 793] ، ورواه النسائي في السنن عن أبي هريرة، كتاب الافتتاح، باب =