كل هذه الأمور الخارقة، ألا تدل على إمكانية البعث؟
كل هذه الأمور الخارقة، ألا تدل على إمكانية البعث؟
أليس القادر على هذه الآيات قادر على أن يحيي الأموات؟
أليس القادر على هذه الآيات قادر على أن يحيي الأموات؟
أليس من منح داود وسليمان هذه الفضائل والمكرمات بقادرٍ على أن يبعث عباده ليجزل لهم المثوبات، ويغدق عليهم الجوائز والهبات؟ بل هو قادر.
أليس من منح داود وسليمان هذه الفضائل والمكرمات بقادرٍ على أن يبعث عباده ليجزل لهم المثوبات، ويغدق عليهم الجوائز والهبات؟ بل هو قادر.
قال أبو حيان:"مناسبة قصة داود وسليمان، عليهما السلام، لما قبلها، هي أن أولئك الكفار أنكروا البعث لاستحالته عندهم، فأخبروا بوقوع ما هو مستحيل في العادة مما لا يمكنهم إنكاره، إذ طفحت ببعضه أخبارهم وشعراؤهم على ما يأتي ذكره، إن شاء الله، من تأويب الجبال والطير مع داود، وإلانة الحديد، وهو الجرم المستعصي، وتسخير الريح لسليمان، وإسالة النحاس له، كما ألان الحديد لأبيه، وتسخير الجن فيما شاء من الأعمال الشاقة."
قال أبو حيان:"مناسبة قصة داود وسليمان، عليهما السلام، لما قبلها، هي أن أولئك الكفار أنكروا البعث لاستحالته عندهم، فأخبروا بوقوع ما هو مستحيل في العادة مما لا يمكنهم إنكاره، إذ طفحت ببعضه أخبارهم وشعراؤهم على ما يأتي ذكره، إن شاء الله، من تأويب الجبال والطير مع داود، وإلانة الحديد، وهو الجرم المستعصي، وتسخير الريح لسليمان، وإسالة النحاس له، كما ألان الحديد لأبيه، وتسخير الجن فيما شاء من الأعمال الشاقة."
وقيل: لما ذكر من ينيب من عباده، ذكر من جملتهم داود، كما قال: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، وبين ما آتاه الله على إنابته فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا} ، وقيل: ذكر نعمته على داود وسليمان، عليهما السلام، احتجاجا على ما منح محمدا - صلى الله عليه وسلم: أي لا تستبعدوا هذا، فقد تفضلنا على عبيدنا قديما بكذا وكذا" (1) ."
وقيل: لما ذكر من ينيب من عباده، ذكر من جملتهم داود، كما قال: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، وبين ما آتاه الله على إنابته فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا} ، وقيل: ذكر نعمته على داود وسليمان، عليهما السلام، احتجاجا على ما منح محمدا - صلى الله عليه وسلم: أي لا تستبعدوا هذا، فقد تفضلنا على عبيدنا قديما بكذا وكذا" (1) ."
وقال البقاعي:"ولما أشار سبحانه بهذا الكلام الذي دل فيه على نفوذ الأمر إلى أنه تارة يعدل وتارة يفضل، وكان الفضل أكثر استجلابًا لذوي الهمم العلية والأنفس الأبية، بدأ به في عبد من رؤوس المنيبين على وجه دال على البعث بكمال التصرف في الخافقين وما فيهما بأمور شوهدت لبعض عبيدة تارة بالعيان وتارة بالآذان، أما عند أهل الكتاب فواضح، وأما عند العرب فبتمكينهم من سؤالهم فقد كانوا يسألونهم عنه - صلى الله عليه وسلم - (2) ."
وقال البقاعي:"ولما أشار سبحانه بهذا الكلام الذي دل فيه على نفوذ الأمر إلى أنه تارة يعدل وتارة يفضل، وكان الفضل أكثر استجلابًا لذوي الهمم العلية والأنفس الأبية، بدأ به في عبد من رؤوس المنيبين على وجه دال على البعث بكمال التصرف في الخافقين وما فيهما بأمور شوهدت لبعض عبيدة تارة بالعيان وتارة بالآذان، أما عند أهل الكتاب فواضح، وأما عند العرب فبتمكينهم من سؤالهم فقد كانوا يسألونهم عنه - صلى الله عليه وسلم - (2) ."
(1) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 262) .
(1) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 262) .
(2) نظم الدرر للبقاعي (6/ 157) .
(2) نظم الدرر للبقاعي (6/ 157) .