بما قبله، أي: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} {لِإِيلَافِ قُرَيشٍ} ، يعني أن ذلك الائتلاف لهذا الإيلاف، وهذا كالتضمين في الشعر، وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به. وهما في مصحف أُبَيّ سورة واحدة بلا فصل، ويروى عن الكسائي: ترك التسمية بينهما (1) .
بما قبله، أي: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} {لِإِيلَافِ قُرَيشٍ} ، يعني أن ذلك الائتلاف لهذا الإيلاف، وهذا كالتضمين في الشعر، وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به. وهما في مصحف أُبَيّ سورة واحدة بلا فصل، ويروى عن الكسائي: ترك التسمية بينهما (1) .
وذهب ابن جرير إلى تعليقها بفعل محذوف تقديره: اعجبوا، فقال: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن هذه اللام بمعنى التعجب، وأن معنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف؟ فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. والعرب إذا جاءت بهذه اللام فأدخلوها في الكلام للتعجب اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها ..
وذهب ابن جرير إلى تعليقها بفعل محذوف تقديره: اعجبوا، فقال: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن هذه اللام بمعنى التعجب، وأن معنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف؟ فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. والعرب إذا جاءت بهذه اللام فأدخلوها في الكلام للتعجب اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها ..
ثم قال: وأما القول الذي قاله مَن حكينا قوله أنه من صلة قوله: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} ، فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون {لِإِيلَافِ} بعض {أَلَمْ تَرَ} وأن لا تكون سورة منفصلة من {أَلَمْ تَرَ} ، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى ما يبين عن فساد القول الذي قاله مَن قال ذلك. ولو كان قوله: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} من صلة قولهم: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} لم تكن {أَلَمْ تَرَ} تامة حتى توصل بقوله: {لِإِيلَافَ قُرَيْشٍ} ، لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل (2) .
ثم قال: وأما القول الذي قاله مَن حكينا قوله أنه من صلة قوله: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} ، فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون {لِإِيلَافِ} بعض {أَلَمْ تَرَ} وأن لا تكون سورة منفصلة من {أَلَمْ تَرَ} ، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى ما يبين عن فساد القول الذي قاله مَن قال ذلك. ولو كان قوله: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} من صلة قولهم: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} لم تكن {أَلَمْ تَرَ} تامة حتى توصل بقوله: {لِإِيلَافَ قُرَيْشٍ} ، لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل (2) .
لما كان ما فعله سبحانه من منع هذا الجيش العظيم الذي من قوته طاعة أكبر ما خلق الله
لما كان ما فعله سبحانه من منع هذا الجيش العظيم الذي من قوته طاعة أكبر ما خلق الله
(1) تفسير النسفي (4/ 378) .
(1) تفسير النسفي (4/ 378) .
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن (30/ 198) .
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن (30/ 198) .