فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1229

المقطع الحادي عشر: قصة زيد وزينب - رضي الله عنهما -

المقطع الحادي عشر: قصة زيد وزينب - رضي الله عنهما -

قال الله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) } [الأحزاب: 36 - 39] .

قال الله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) } [الأحزاب: 36 - 39] .

ورد في سبب نزول قوله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} أقوال عديدة، أهمها:

ورد في سبب نزول قوله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} أقوال عديدة، أهمها:

عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟» قَالَتْ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؟» قَالَ: فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُزَوِّجُ بِنْتَ عَمَّتِكَ مَوْلَاكَ؟ قَالَتْ: جَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقُلْتُ: إِنِّي أسْتَغْفِرُ اللهَ وَأُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ، افْعَلْ مَا رَأَيْتَ، فَزَوَّجْنِي زَيْدًا، وَكُنْتُ أَرْثِي عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَعَاتَبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ عُدْتُ فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُطَلِّقُهَا، قَالَتْ: فَطَلَّقَنِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَخَلَ عَلِيَّ بِبَيْتِي وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَمَرٌ مِنَ السَّمَاءِ،

عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟» قَالَتْ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؟» قَالَ: فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُزَوِّجُ بِنْتَ عَمَّتِكَ مَوْلَاكَ؟ قَالَتْ: جَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقُلْتُ: إِنِّي أسْتَغْفِرُ اللهَ وَأُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ، افْعَلْ مَا رَأَيْتَ، فَزَوَّجْنِي زَيْدًا، وَكُنْتُ أَرْثِي عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَعَاتَبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ عُدْتُ فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُطَلِّقُهَا، قَالَتْ: فَطَلَّقَنِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَخَلَ عَلِيَّ بِبَيْتِي وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَمَرٌ مِنَ السَّمَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت