يتضمن الوعيد من قصة موسى - عليه السلام - واتباع الأمر الوعد البليغ، فيقوى الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه" (1) ."
يتضمن الوعيد من قصة موسى - عليه السلام - واتباع الأمر الوعد البليغ، فيقوى الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه" (1) ."
ابتدأ الله - تعالى - بنداء المؤمنين تنبيها إلى أهمية وخطورة ما سيأتي بعد النداء، فقال: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول أو فعل، ونداء المؤمنين فيه تعريض بمن لا يؤمن بالرسول من المنافقين، لأنه يصدر منه إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا، مثل الأذى الذي عمله المنافقون حول زواج النبي بزينب، أو الأذى الذي تعرض له النبي أثناء قسمة الغنائم وغيرها، ونهى الله - تعالى - المؤمنين بأن لا تكونوا أمثال بني إسرائيل الذين آذوا نبي الله موسى باتهامه بأنواع من الأذى، مثل قولهم: إنه آدر، أي: منفوخ الخصّيتين، أو أبرص، أو أنه قتل أخاه هارون، ورجّح الطبري الأول، لورود الحديث التالي في ذلك، فبرّأه الله مما قالوا فيه من الكذب والزور، وكان عند الله عظيم القدر والجاه. فنفّر الله المؤمنين أن يكونوا كهؤلاء المنحرفين الملتوين الذين يضربهم القرآن مثلا صارخا للالتواء" (2) ."
ابتدأ الله - تعالى - بنداء المؤمنين تنبيها إلى أهمية وخطورة ما سيأتي بعد النداء، فقال: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول أو فعل، ونداء المؤمنين فيه تعريض بمن لا يؤمن بالرسول من المنافقين، لأنه يصدر منه إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا، مثل الأذى الذي عمله المنافقون حول زواج النبي بزينب، أو الأذى الذي تعرض له النبي أثناء قسمة الغنائم وغيرها، ونهى الله - تعالى - المؤمنين بأن لا تكونوا أمثال بني إسرائيل الذين آذوا نبي الله موسى باتهامه بأنواع من الأذى، مثل قولهم: إنه آدر، أي: منفوخ الخصّيتين، أو أبرص، أو أنه قتل أخاه هارون، ورجّح الطبري الأول، لورود الحديث التالي في ذلك، فبرّأه الله مما قالوا فيه من الكذب والزور، وكان عند الله عظيم القدر والجاه. فنفّر الله المؤمنين أن يكونوا كهؤلاء المنحرفين الملتوين الذين يضربهم القرآن مثلا صارخا للالتواء" (2) ."
ومثل عموم هذه الآية قوله - تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5] ، حيث لم يحدد نوع الإيذاء، فكما آذوه شخصيا، آذوه كثيرا من جانب الرسالة، كما بيّنه - تعالى - في قوله عنهم: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] ، وقالوا له: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ، فآذوه بالعصيان والتهكم، وقالوا له مرة: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} [البقرة: 67] ، فنسبوه إلى الطيش والسخرية، ولهذا، ردّ موسى عليهم بقوله: {أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67] . وقال صاحب أضواء البيان: ومن مجموع هذا يتبيّن أن الإيذاء المنصوص عليه هنا هو في خصوص الرسالة
ومثل عموم هذه الآية قوله - تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5] ، حيث لم يحدد نوع الإيذاء، فكما آذوه شخصيا، آذوه كثيرا من جانب الرسالة، كما بيّنه - تعالى - في قوله عنهم: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] ، وقالوا له: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ، فآذوه بالعصيان والتهكم، وقالوا له مرة: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} [البقرة: 67] ، فنسبوه إلى الطيش والسخرية، ولهذا، ردّ موسى عليهم بقوله: {أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67] . وقال صاحب أضواء البيان: ومن مجموع هذا يتبيّن أن الإيذاء المنصوص عليه هنا هو في خصوص الرسالة
(1) النسفي، مدارك التنزيل (3/ 317) .
(1) النسفي، مدارك التنزيل (3/ 317) .
(2) سيد قطب، في ظلال القرآن (25/ 2883 - 2884) .
(2) سيد قطب، في ظلال القرآن (25/ 2883 - 2884) .