فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1229

ثانيا: التفسير الإجمالي

ثانيا: التفسير الإجمالي

المقطع الأول: افتتاحية سورة الأحزاب: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتقوى الله - تعالى - واتباع الوحي، والتوكل على الله، ومخالفة الكفار والمنافقين

المقطع الأول: افتتاحية سورة الأحزاب: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتقوى الله - تعالى - واتباع الوحي، والتوكل على الله، ومخالفة الكفار والمنافقين

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) } [الأحزاب: 1 - 3]

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) } [الأحزاب: 1 - 3]

روي في أسباب نزول الآيات السابقة روايات عديدة، منها: ما أخرجه ابن جرير من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن أهل مكة، منهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة، دعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يرجع عن قوله، على أن يعطوه شطر أموالهم، وخوّفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع، قتلوه، فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} (1) . وروي:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة، وكان يحب إسلام اليهود: قريظة، والنضير، وبني قينقاع، وقد بايعه أناس منهم على النفاق، فكان يلين لهم جانبه، ويكرم صغيرهم وكبيرهم، وإذا أتى منهم على قبيح، تجاوز عنه، وكان يسمع منهم، فنزلت" (2) .

روي في أسباب نزول الآيات السابقة روايات عديدة، منها: ما أخرجه ابن جرير من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن أهل مكة، منهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة، دعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يرجع عن قوله، على أن يعطوه شطر أموالهم، وخوّفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع، قتلوه، فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} (1) . وروي:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة، وكان يحب إسلام اليهود: قريظة، والنضير، وبني قينقاع، وقد بايعه أناس منهم على النفاق، فكان يلين لهم جانبه، ويكرم صغيرهم وكبيرهم، وإذا أتى منهم على قبيح، تجاوز عنه، وكان يسمع منهم، فنزلت" (2) .

ينادي الله - تعالى - نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بأجمل نداء وألطفه، آمرا له أن يتقي الله - تعالى - بالالتزام بطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء عن محارمه، والابتعاد عن حدوده، ونهاه أن يطيع الكافرين عامة، وخصوصا أولئك الذين يطلبون من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد مَن معه من المؤمنين الضعفاء، ونهاه أن يطيع المنافقين الذين يظهرون الإيمان بالله والنصيحة للرسول، وهم يقصدون إيذاء المؤمنين

ينادي الله - تعالى - نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بأجمل نداء وألطفه، آمرا له أن يتقي الله - تعالى - بالالتزام بطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء عن محارمه، والابتعاد عن حدوده، ونهاه أن يطيع الكافرين عامة، وخصوصا أولئك الذين يطلبون من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد مَن معه من المؤمنين الضعفاء، ونهاه أن يطيع المنافقين الذين يظهرون الإيمان بالله والنصيحة للرسول، وهم يقصدون إيذاء المؤمنين

(1) السيوطي، الدر المنثور (6/ 560) .

(1) السيوطي، الدر المنثور (6/ 560) .

(2) الزمحشري، الكشاف (3/ 527) .

(2) الزمحشري، الكشاف (3/ 527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت