فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1229

فِيْ لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيْهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان: 3 - 4] ، ولكونه يشمل الشرف والرفعة والمنزلة ضمنا.

فِيْ لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيْهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان: 3 - 4] ، ولكونه يشمل الشرف والرفعة والمنزلة ضمنا.

ومقادير الأشياء مسجلة في اللوح المحفوظ من قبل ذلك، لكن ما يحدث في هذه الليلة المباركة - ليلة القدر - من تقدير يكون على شكل تفصيل جزئي لما يحدث في نفس العام.

ومقادير الأشياء مسجلة في اللوح المحفوظ من قبل ذلك، لكن ما يحدث في هذه الليلة المباركة - ليلة القدر - من تقدير يكون على شكل تفصيل جزئي لما يحدث في نفس العام.

قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } [القدر: 4 - 5] .

قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } [القدر: 4 - 5] .

يفصّل القرآن الكريم في هذا المقطع خاصية من خصائص هذه الليلة، ويرشدنا إلى أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وهي تعدل ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر (1) ، وذلك في قوله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} وليس من شكٍّ أن العمل القليل قد يفضل العمل الكثير، باعتبار الزمان، وباعتبار المكان، وباعتبار كيفية الأداء، كصلاة الواحد في جماعة تزيد بخمس وعشرين درجة على من صلاها منفردا (2) ، والعمل في شهر رمضان أعظم من العمل في غيره، والعمل بمكة في المسجد الحرام أعظم من العمل بغيره.

يفصّل القرآن الكريم في هذا المقطع خاصية من خصائص هذه الليلة، ويرشدنا إلى أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وهي تعدل ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر (1) ، وذلك في قوله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} وليس من شكٍّ أن العمل القليل قد يفضل العمل الكثير، باعتبار الزمان، وباعتبار المكان، وباعتبار كيفية الأداء، كصلاة الواحد في جماعة تزيد بخمس وعشرين درجة على من صلاها منفردا (2) ، والعمل في شهر رمضان أعظم من العمل في غيره، والعمل بمكة في المسجد الحرام أعظم من العمل بغيره.

ثم يتبع القرآن هذه الخاصية لليلة القدر التي تدل على عظمتها بين الأزمنة بخاصية أخرى، وهي تنزل الملائكة والروح فيها، وهو جبريل - عليه السلام -، وذلك في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} ، فلعظم هذه الآية تنزل فيها إلى الأرض، هذه المخلوقات الملائكية العظيمة، وهذا استئناف آخر لبيان فضلها، حيث تتنزل الملائكة في هذه الليلة بكل أمر يتعلق به التقدير في تلك السنة إلى قابل حين يأمر بذلك جلّ وعلا (3) ، فالملائكة في هذه الليلة

ثم يتبع القرآن هذه الخاصية لليلة القدر التي تدل على عظمتها بين الأزمنة بخاصية أخرى، وهي تنزل الملائكة والروح فيها، وهو جبريل - عليه السلام -، وذلك في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} ، فلعظم هذه الآية تنزل فيها إلى الأرض، هذه المخلوقات الملائكية العظيمة، وهذا استئناف آخر لبيان فضلها، حيث تتنزل الملائكة في هذه الليلة بكل أمر يتعلق به التقدير في تلك السنة إلى قابل حين يأمر بذلك جلّ وعلا (3) ، فالملائكة في هذه الليلة

(1) انظر: نظم الدرر للبقاعي (8/ 491) .

(1) انظر: نظم الدرر للبقاعي (8/ 491) .

(2) انظر: روح المعاني للآلوسي (16/ 346) .

(2) انظر: روح المعاني للآلوسي (16/ 346) .

(3) انظر: المرجع السابق (16/ 351) .

(3) انظر: المرجع السابق (16/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت