فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1229

الصلة بينهما واضحةٌ جلية: حيث استهلت بمشهد أولئك المنافقين وقد جاءوا بالكذب والخداع.

الصلة بينهما واضحةٌ جلية: حيث استهلت بمشهد أولئك المنافقين وقد جاءوا بالكذب والخداع.

يخبر المولى جل وعلا عن مجيء المنافقين بدعوى إيمانهم برسالته - صلى الله عليه وسلم -، مظهرين ذلك مع ما انطوت عليه قلوبهم من كفرٍ، لكنهم تظاهروا بالإيمان خداعًا وجبنًا. وهذه الشهادة لا يقصدون بها وجهَ الله تعالى، إِنما يقولونها تعميةً وتمويها لمكائدهم ودسائسهم بين الصفوف، ولهذا كذَّبهم اللّه سبحانه وتعالى في ادعائهم.

يخبر المولى جل وعلا عن مجيء المنافقين بدعوى إيمانهم برسالته - صلى الله عليه وسلم -، مظهرين ذلك مع ما انطوت عليه قلوبهم من كفرٍ، لكنهم تظاهروا بالإيمان خداعًا وجبنًا. وهذه الشهادة لا يقصدون بها وجهَ الله تعالى، إِنما يقولونها تعميةً وتمويها لمكائدهم ودسائسهم بين الصفوف، ولهذا كذَّبهم اللّه سبحانه وتعالى في ادعائهم.

قال تعالى {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } .

قال تعالى {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } .

فالله تعالى يعلم صدق نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويعلم كذب أولئك المنافقين المخادعين الذين جاءوا متظاهرين بالإيمان، الذي لا بدَّ وأن ينبع من القلب.

فالله تعالى يعلم صدق نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويعلم كذب أولئك المنافقين المخادعين الذين جاءوا متظاهرين بالإيمان، الذي لا بدَّ وأن ينبع من القلب.

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) }

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) }

جعلوا من الأيمان جُنَّةً ووقايةً للتمويه والخداع، والصد عن سبيل الله، واتخاذها جُنَّةً عبارة عن إعدادهم وتهيئتهم لها إلى وقت الحاجة، ليحلفوا بها، ويتنصَّلوا من سوء الفِعَالِ والمقالِ، فهم مع صدودهم عن الحق وإعراضهم عنه وإحجامهم عن الدخول في الإسلام والانقياد لأحكامه، قد صدُّوا الناس عن الإيمان والهجرة والجهاد، وأعمال الطاعة والبر بما يُشيعونه في المجتمع المسلم من تشكيكٍ وقدحٍ وطعنٍ، فبئس العمل عملهم.

جعلوا من الأيمان جُنَّةً ووقايةً للتمويه والخداع، والصد عن سبيل الله، واتخاذها جُنَّةً عبارة عن إعدادهم وتهيئتهم لها إلى وقت الحاجة، ليحلفوا بها، ويتنصَّلوا من سوء الفِعَالِ والمقالِ، فهم مع صدودهم عن الحق وإعراضهم عنه وإحجامهم عن الدخول في الإسلام والانقياد لأحكامه، قد صدُّوا الناس عن الإيمان والهجرة والجهاد، وأعمال الطاعة والبر بما يُشيعونه في المجتمع المسلم من تشكيكٍ وقدحٍ وطعنٍ، فبئس العمل عملهم.

ومن دقة التعبير القرآني تصويرُهم وهم في قلقهم النفسي وقد استتروا بدرعٍ واهٍ من الأيمان الكاذبة، لأنهم يعتبرون أنفسهم في حالة حربٍ مفتوحةٍ مع المؤمنين.

ومن دقة التعبير القرآني تصويرُهم وهم في قلقهم النفسي وقد استتروا بدرعٍ واهٍ من الأيمان الكاذبة، لأنهم يعتبرون أنفسهم في حالة حربٍ مفتوحةٍ مع المؤمنين.

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) }

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت