فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1229

بعد أن بيّن سبحانه حال السعداء في الآيات السابقة، ذكر هنا حال الأشقياء، للمقابلة بين الصورتين، والمفارقة بين الحالين.

بعد أن بيّن سبحانه حال السعداء في الآيات السابقة، ذكر هنا حال الأشقياء، للمقابلة بين الصورتين، والمفارقة بين الحالين.

يصدر الله جل شأنه أمره القاطع لأهل النار أن ينزاحوا بعيدا عن أهل الإيمان، لينالوا نصيبهم من الخزي والإهانة والعذاب. قال القرطبي: يقال لهم هذا عند الوقوف للسؤال، وحين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة (1) .

يصدر الله جل شأنه أمره القاطع لأهل النار أن ينزاحوا بعيدا عن أهل الإيمان، لينالوا نصيبهم من الخزي والإهانة والعذاب. قال القرطبي: يقال لهم هذا عند الوقوف للسؤال، وحين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة (1) .

ثم يوبّخ الكفرة المجرمين ويقرعهم حين يسألهم: أَلَمْ أوصِكم وآمركم - يا بني آدم - على ألسنة رسلي: ألا تطيعوا الشيطان فيما دعاكم إليه من معصيتي؟ وأن لا تستمعوا لوسوسته، وأن لا تتبعوا خطواته، لأنه عدو لكم ظاهر العداوة لا تخفى عداوته على أحد من العقلاء؟! فكيف يطيع الإنسان عدوّه؟ وأمرتُكم بأن تعبدوني وحدي، بتوحيدي وطاعتي وامتثال أمري .. هذا هو الدين الصحيح، والطريق الحق المستقيم (2) .

ثم يوبّخ الكفرة المجرمين ويقرعهم حين يسألهم: أَلَمْ أوصِكم وآمركم - يا بني آدم - على ألسنة رسلي: ألا تطيعوا الشيطان فيما دعاكم إليه من معصيتي؟ وأن لا تستمعوا لوسوسته، وأن لا تتبعوا خطواته، لأنه عدو لكم ظاهر العداوة لا تخفى عداوته على أحد من العقلاء؟! فكيف يطيع الإنسان عدوّه؟ وأمرتُكم بأن تعبدوني وحدي، بتوحيدي وطاعتي وامتثال أمري .. هذا هو الدين الصحيح، والطريق الحق المستقيم (2) .

ولقد أضلّ الشيطان خلقا منكم كثيرين، وأغواهم عن سلوك طريق الحق.

ولقد أضلّ الشيطان خلقا منكم كثيرين، وأغواهم عن سلوك طريق الحق.

قال الطبري: أي صدّ الشيطان منكم خلقا كثيرا عن طاعتي، حتى عبدوه، أَفَمَا كان لكم عقل يردعكم عن طاعة الشيطان ومخالفة أمر ربكم؟! وهو توبيخ آخر للكفرة الفجار .. (3) .

قال الطبري: أي صدّ الشيطان منكم خلقا كثيرا عن طاعتي، حتى عبدوه، أَفَمَا كان لكم عقل يردعكم عن طاعة الشيطان ومخالفة أمر ربكم؟! وهو توبيخ آخر للكفرة الفجار .. (3) .

ثم بشّرهم بما ينتظرهم من العذاب، فقال: هذه نار جهنم التي أوعدكم بها الرسل، وكذبتم بها.

ثم بشّرهم بما ينتظرهم من العذاب، فقال: هذه نار جهنم التي أوعدكم بها الرسل، وكذبتم بها.

قال الصاوي: هذا خطاب لهم وهم على شفير جهنم، والمقصود منه زيادة التبكيت والتقريع. أي ذوقوا حرارتها وقاسوا أنواع عذابها اليوم بسبب كفركم في الدنيا، وهو أمر إهانةٍ وتحقير

قال الصاوي: هذا خطاب لهم وهم على شفير جهنم، والمقصود منه زيادة التبكيت والتقريع. أي ذوقوا حرارتها وقاسوا أنواع عذابها اليوم بسبب كفركم في الدنيا، وهو أمر إهانةٍ وتحقير

(1) تفسير القرطبي (15/ 46) .

(1) تفسير القرطبي (15/ 46) .

(2) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 21) ، الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3547) .

(2) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 21) ، الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3547) .

(3) تفسير الطبري (23/ 16) .

(3) تفسير الطبري (23/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت