ومن معاني التَّزَقُّم: البَلْعُ على جهد، لكراهتها ونتنها، فتزيد العقوبة حين يشتد جوعهم، فلا يجدون مفرًّا من أكلها واضطرارا، ثم بعد مَلْءِ البطون منها تزداد الحاجة للرَّيّ بعد أن يغلبهم العطش، فلا يجدون بُدًّا من شرب الماء الحار، فيكون حال المشروب في البشاعة أعظمَ من حال المأكول، فيصبُّ لهم الماء الحار في الحميم، ويمزج لهم، ليجمع بين مرارة الزقّوم وحرارة الحميم، تغليظا لعذابهم، وتجديدا لبلائهم، ويكون موضع الأكل والشرب في الحميم خارج الجحيم، فَيَرِدُونَ الحميم لشربه، كما تَرِدُ الإبل إلى الماء، ثم يعودون إلى الجحيم.
ومن معاني التَّزَقُّم: البَلْعُ على جهد، لكراهتها ونتنها، فتزيد العقوبة حين يشتد جوعهم، فلا يجدون مفرًّا من أكلها واضطرارا، ثم بعد مَلْءِ البطون منها تزداد الحاجة للرَّيّ بعد أن يغلبهم العطش، فلا يجدون بُدًّا من شرب الماء الحار، فيكون حال المشروب في البشاعة أعظمَ من حال المأكول، فيصبُّ لهم الماء الحار في الحميم، ويمزج لهم، ليجمع بين مرارة الزقّوم وحرارة الحميم، تغليظا لعذابهم، وتجديدا لبلائهم، ويكون موضع الأكل والشرب في الحميم خارج الجحيم، فَيَرِدُونَ الحميم لشربه، كما تَرِدُ الإبل إلى الماء، ثم يعودون إلى الجحيم.
ومبرر لون هذا العذاب أنهم وجدوا آباءهم على الضلالة فاقتدوا بهم، وقلّدوهم دون تعقّل وتدبّر، بل كانوا يتسابقون في التقليد مسرعين في رعدة دون حجة أو برهان.
ومبرر لون هذا العذاب أنهم وجدوا آباءهم على الضلالة فاقتدوا بهم، وقلّدوهم دون تعقّل وتدبّر، بل كانوا يتسابقون في التقليد مسرعين في رعدة دون حجة أو برهان.
وهذا يؤكد أن ظاهرة الكفر قديمة، وأتباعه كثيرون، رغم إرسال الرسل، وإنذار الكافرين، إلا أنها سنّة الله تعالى في خلقه أن يُعرض الكفار عن دعوة المرسلين عنادًا واستكبارا، ولا يتبعهم إلا الخُلّص من المؤمنين، وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - مما كان يلاقيه من صدِّ قريش عن دعوته. فله في قصص الأنبياء من قبل في دعواتهم لأقوامهم الأسوةُ والقدوةُ في الصبر والتحمل، ولقريشٍ العبرةُ والعظة فيما حلّ بالكفار والمكذبين بالرسل من هلاك ودمار وعقاب.
وهذا يؤكد أن ظاهرة الكفر قديمة، وأتباعه كثيرون، رغم إرسال الرسل، وإنذار الكافرين، إلا أنها سنّة الله تعالى في خلقه أن يُعرض الكفار عن دعوة المرسلين عنادًا واستكبارا، ولا يتبعهم إلا الخُلّص من المؤمنين، وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - مما كان يلاقيه من صدِّ قريش عن دعوته. فله في قصص الأنبياء من قبل في دعواتهم لأقوامهم الأسوةُ والقدوةُ في الصبر والتحمل، ولقريشٍ العبرةُ والعظة فيما حلّ بالكفار والمكذبين بالرسل من هلاك ودمار وعقاب.
يتصل الحديث في هذا المقطع بمحور السورة في تناول قضية التوحيد، والحديث عن مشاهد الآخرة، من خلال تتابع الكلام عن جزاء الكافرين في جهنم، وما أعدّ الله تعالى لهم من عقوبةٍ جزاء كفرهم وشركهم، لكنه يعلّل ذلك المآل بسبب تقليدهم للآباء والأجداد في مسيرة
يتصل الحديث في هذا المقطع بمحور السورة في تناول قضية التوحيد، والحديث عن مشاهد الآخرة، من خلال تتابع الكلام عن جزاء الكافرين في جهنم، وما أعدّ الله تعالى لهم من عقوبةٍ جزاء كفرهم وشركهم، لكنه يعلّل ذلك المآل بسبب تقليدهم للآباء والأجداد في مسيرة
= اَلْأَعْصَمُ اَلْيَهُوْدِيُّ مِنْ بَنِيْ زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيْمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ»، قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «وَاللهِ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوْسُ الشَّيَاطِيْنِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أَمَا أَنَا فَقَدْ عَافَنِيَ اللهُ وَشَفَانِيْ، وَخَشِيْتُ أَنْ أَثُوْرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» ، وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. انظر: صحيح البخاري، كتاب الطب، باب السحر، رقم الحديث [5324] .
= اَلْأَعْصَمُ اَلْيَهُوْدِيُّ مِنْ بَنِيْ زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيْمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ»، قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «وَاللهِ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوْسُ الشَّيَاطِيْنِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أَمَا أَنَا فَقَدْ عَافَنِيَ اللهُ وَشَفَانِيْ، وَخَشِيْتُ أَنْ أَثُوْرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» ، وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. انظر: صحيح البخاري، كتاب الطب، باب السحر، رقم الحديث [5324] .