خُتمت سورة (الكافرون) بقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] ، وجاءت سورة (النصر) تُبَشِّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالنصر على الكافرين، وتأتي سورة (المسد) لتتحدث عن مآل الكافرين وخسرانهم من خلال الحديث عن شخصية آذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم وسلم - هي وزوجها الإيذاء الكثير، وحرصت عل ردّ وصدّ الناس عن الإسلام، فهي داخلة دخولا أوليا في قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) } .
خُتمت سورة (الكافرون) بقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] ، وجاءت سورة (النصر) تُبَشِّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالنصر على الكافرين، وتأتي سورة (المسد) لتتحدث عن مآل الكافرين وخسرانهم من خلال الحديث عن شخصية آذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم وسلم - هي وزوجها الإيذاء الكثير، وحرصت عل ردّ وصدّ الناس عن الإسلام، فهي داخلة دخولا أوليا في قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) } .
ومن ثم فللسورة صلتها الوثيقة بما قبلها، فليس أعداء الله مغلوبين فقط، بل مَن حارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، واستمر على ذلك فإنه كذلك معذّب عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة وفي الآخرة، وهو نصر ثان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي سورة (النصر) تسجيل للنصر الدنيوي على الكافرين، وفي سورة (المسد) تسجيل للنصر الأخروى على الكافرين (1) .
ومن ثم فللسورة صلتها الوثيقة بما قبلها، فليس أعداء الله مغلوبين فقط، بل مَن حارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، واستمر على ذلك فإنه كذلك معذّب عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة وفي الآخرة، وهو نصر ثان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي سورة (النصر) تسجيل للنصر الدنيوي على الكافرين، وفي سورة (المسد) تسجيل للنصر الأخروى على الكافرين (1) .
وجه المناسبة والاتصال بما قبلها أنه من اتصال الوعد بالوعيد، وفي كل مسرّة له - صلى الله عليه وسلم -، فلما قال تعالى في آخر (الكافرين) : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ، فكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إلهي، فما جزائي؟ فقال الله تعالى: لك النصر والفتح، فقال: فما جزاء عمي الذي دعاني إلى عبادة الأصنام؟ فقال: تبّتْ يداه، وقدّم الوعد على الوعيد ليكون النصر متصلا بقوله تعالى: {وَلِيَ دَيْنِ} ، والوعيد راجعا إلى قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ} ، على حدّ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] ، فتأمل هذه المجانسة الحاصلة بين هذه السور، مع أن سورة (النصر) من آخر ما نزل بالمدينة، و {تَبَّتْ} من أوائل ما نزل بمكة، لتعلم أن ترتيبها من الله تعالى، وبأمره عزّ وجلّ (2) .
وجه المناسبة والاتصال بما قبلها أنه من اتصال الوعد بالوعيد، وفي كل مسرّة له - صلى الله عليه وسلم -، فلما قال تعالى في آخر (الكافرين) : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ، فكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إلهي، فما جزائي؟ فقال الله تعالى: لك النصر والفتح، فقال: فما جزاء عمي الذي دعاني إلى عبادة الأصنام؟ فقال: تبّتْ يداه، وقدّم الوعد على الوعيد ليكون النصر متصلا بقوله تعالى: {وَلِيَ دَيْنِ} ، والوعيد راجعا إلى قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ} ، على حدّ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] ، فتأمل هذه المجانسة الحاصلة بين هذه السور، مع أن سورة (النصر) من آخر ما نزل بالمدينة، و {تَبَّتْ} من أوائل ما نزل بمكة، لتعلم أن ترتيبها من الله تعالى، وبأمره عزّ وجلّ (2) .
(1) الأساس في التفسير (11/ 6738) .
(1) الأساس في التفسير (11/ 6738) .
(2) روح المعاني (30/ 259) .
(2) روح المعاني (30/ 259) .