فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1229

اشتمل أول السورة على التشديد، وهو النداء بالكفر والتكرير، وآخرها على اللطف والتساهل، وهو قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دَينِ} ، وقد جاء الجمع بين الأمرين، كأنه يقول: إني بالغت في تحذيركم على هذا الأمر القبيح، وما قصرت فيه، فإن لم تقبلوا قولي، فاتركوني سواء بسواء (1) .

اشتمل أول السورة على التشديد، وهو النداء بالكفر والتكرير، وآخرها على اللطف والتساهل، وهو قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دَينِ} ، وقد جاء الجمع بين الأمرين، كأنه يقول: إني بالغت في تحذيركم على هذا الأمر القبيح، وما قصرت فيه، فإن لم تقبلوا قولي، فاتركوني سواء بسواء (1) .

أمر الله تعالى نبيّه في السورة السابقة بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، والشكر على نعمه الكثيرة، وفي هذه السورة سورة التوحيد والبراءة من الشرك تصريح باستقلال عبادته عن عبادة الكفار، فهو لا يعبد ما يعبدون من الأوثان والأصنام، وبالغ في ذلك فكرّره وأكّده وانتهى إلى أن له دينه، ولهم دينهم. ففيها إعلان ما فُهم مما قبلها من الأمر بإخلاص العبادة لله عزّ وجلّ (2) . ولما كان أكثر شانئه قريشا، وطلبوا منه أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا إلهه سنة، أنزل الله تعالى هذه السورة تبرّيا منهم، وإخبارا لا شك فيه، أن ذلك لا يكون (3) .

أمر الله تعالى نبيّه في السورة السابقة بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، والشكر على نعمه الكثيرة، وفي هذه السورة سورة التوحيد والبراءة من الشرك تصريح باستقلال عبادته عن عبادة الكفار، فهو لا يعبد ما يعبدون من الأوثان والأصنام، وبالغ في ذلك فكرّره وأكّده وانتهى إلى أن له دينه، ولهم دينهم. ففيها إعلان ما فُهم مما قبلها من الأمر بإخلاص العبادة لله عزّ وجلّ (2) . ولما كان أكثر شانئه قريشا، وطلبوا منه أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا إلهه سنة، أنزل الله تعالى هذه السورة تبرّيا منهم، وإخبارا لا شك فيه، أن ذلك لا يكون (3) .

تأتي سورة (الكافرون) لتأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن أنه لا يعبد ما يعبده الكافرون، لا حالا ولا مستقبلا، وهي تبين أن الناس قسمان؛ قسم استجابوا لعبادة الله وحده، وقسم لم يستجيبوا، قسم أشركوا، وقسم وحّدوا، وتأمر إمام العابدين وسيد الموحدين، وقدوة المسلمين - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن لهؤلاء الكافرين أنه لا يعبد ما يعبدون، وهذا أول مظهر من مظاهر صلة السورة بمحورها. ثم تأمر الآيات النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه القرآن أن يعلن براءته من عبادة الكافرين،

تأتي سورة (الكافرون) لتأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن أنه لا يعبد ما يعبده الكافرون، لا حالا ولا مستقبلا، وهي تبين أن الناس قسمان؛ قسم استجابوا لعبادة الله وحده، وقسم لم يستجيبوا، قسم أشركوا، وقسم وحّدوا، وتأمر إمام العابدين وسيد الموحدين، وقدوة المسلمين - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن لهؤلاء الكافرين أنه لا يعبد ما يعبدون، وهذا أول مظهر من مظاهر صلة السورة بمحورها. ثم تأمر الآيات النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه القرآن أن يعلن براءته من عبادة الكافرين،

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 146) .

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 146) .

(2) روح المعاني (30/ 249) ، وتفسير المراغي (30/ 154) .

(2) روح المعاني (30/ 249) ، وتفسير المراغي (30/ 154) .

(3) البحر المحيط (10/ 558) .

(3) البحر المحيط (10/ 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت