كما أن طرفي السورتين تشابها، إذ إن سورة إبراهيم اختتمت بوصف الكتاب بأنه كفاية للناس في العظة والعبرة والتذكير وهداية الناس، وذلك في قوله تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} [إبراهيم: 52] ، نجد أن هذه السورة افتتحت بذكر القرآن وبوصفه أنه كتاب بيّن الهداية وظاهرها لمن تأمّله، وذلك في قوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} [الحجر: 1] (1) .
كما أن طرفي السورتين تشابها، إذ إن سورة إبراهيم اختتمت بوصف الكتاب بأنه كفاية للناس في العظة والعبرة والتذكير وهداية الناس، وذلك في قوله تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} [إبراهيم: 52] ، نجد أن هذه السورة افتتحت بذكر القرآن وبوصفه أنه كتاب بيّن الهداية وظاهرها لمن تأمّله، وذلك في قوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} [الحجر: 1] (1) .
وجه المناسبة بين مضمون هذه السورة لسورة إبراهيم التي قبلها أن في كليهما وصف للسماوات والأرض، وإبراد جزء من قصة إبراهيم - عليه السلام - وبعض قصص السابقين، تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما تعرض له من أذى قومه بتذكيره بما تعرض له الأنبياء من قبله (2) .
وجه المناسبة بين مضمون هذه السورة لسورة إبراهيم التي قبلها أن في كليهما وصف للسماوات والأرض، وإبراد جزء من قصة إبراهيم - عليه السلام - وبعض قصص السابقين، تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما تعرض له من أذى قومه بتذكيره بما تعرض له الأنبياء من قبله (2) .
المقطع الأول: سنة الله عزّ وجلّ في إرسال الرسل (1 - 15)
المقطع الأول: سنة الله عزّ وجلّ في إرسال الرسل (1 - 15)
قال تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) } [الحجر: 1 - 15] .
قال تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) } [الحجر: 1 - 15] .
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} تفتح السورة بهذه الحروف الهجائية
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} تفتح السورة بهذه الحروف الهجائية
(1) المرجعين السابقين.
(1) المرجعين السابقين.
(2) التفسير المنير للزحيلي (13/ 5) ، تفسير المراغي (14/ 3) .
(2) التفسير المنير للزحيلي (13/ 5) ، تفسير المراغي (14/ 3) .