فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1229

مبدوءة بقوله تعالى: {قُلْ} ، وبينهما سورتان ليستا مبدوءين بـ {قُلْ} ، في سورة (الكافرون) أمر لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن مفاصلته للكافرين في العبادة والدين، وهذه سورة (الإخلاص) يأمر الله عزّ وجلّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن صفات إلهه الذي يعبده، والذيلا يعبده الكافرون، ولا يعرفونه جلّ جلاله (1) .

مبدوءة بقوله تعالى: {قُلْ} ، وبينهما سورتان ليستا مبدوءين بـ {قُلْ} ، في سورة (الكافرون) أمر لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن مفاصلته للكافرين في العبادة والدين، وهذه سورة (الإخلاص) يأمر الله عزّ وجلّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن صفات إلهه الذي يعبده، والذيلا يعبده الكافرون، ولا يعرفونه جلّ جلاله (1) .

قال الآلوسي: هذه السورة الجليلة قد انطوت مع تقارب قطرها على أشتات المعارف الإلهية والعقائد الإسلامية، ولذا جاء فيها من الأخبار، وورد من الآثار، ودلّ على تحقيق معنى الإلهية بالصمدية التي معناها وجوب الوجود، أو المبدئية لوجود كل ما عداه من الموجودات.

قال الآلوسي: هذه السورة الجليلة قد انطوت مع تقارب قطرها على أشتات المعارف الإلهية والعقائد الإسلامية، ولذا جاء فيها من الأخبار، وورد من الآثار، ودلّ على تحقيق معنى الإلهية بالصمدية التي معناها وجوب الوجود، أو المبدئية لوجود كل ما عداه من الموجودات.

ثم عقّب ذلك ببيان أنه لا يتولد عنه غيره، لأنه غير متولد عن غيره، وبيّن أنه تعالى، وإن كان إلها لجميع الموجودات، فياضا للوجود عليها، فلا يجوز أن يفيض الوجود على مثله، كما لم يكن وجوده من غيره.

ثم عقّب ذلك ببيان أنه لا يتولد عنه غيره، لأنه غير متولد عن غيره، وبيّن أنه تعالى، وإن كان إلها لجميع الموجودات، فياضا للوجود عليها، فلا يجوز أن يفيض الوجود على مثله، كما لم يكن وجوده من غيره.

ثم عقّب ذلك ببيان أنه ليس في الوجود ما يساويه في قوة الوجود. فمن أول السورة إلى {الصَّمَدُ} في بيان ماهيته، ووحدة حقيقته، وأنه غير مركب أصلا، ومن قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} في بيان أنه ليس ما يساويه من نوعه ولا من جنسه، لا بأن يكون سبحان متولدا، ولا بأن يكون متولدا عنه، ولا بأن يكون موازيٌ في الوجود وبهذا المبلغ يحصل تمام معرفة ذاته عزّ وجلّ (2) .

ثم عقّب ذلك ببيان أنه ليس في الوجود ما يساويه في قوة الوجود. فمن أول السورة إلى {الصَّمَدُ} في بيان ماهيته، ووحدة حقيقته، وأنه غير مركب أصلا، ومن قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} في بيان أنه ليس ما يساويه من نوعه ولا من جنسه، لا بأن يكون سبحان متولدا، ولا بأن يكون متولدا عنه، ولا بأن يكون موازيٌ في الوجود وبهذا المبلغ يحصل تمام معرفة ذاته عزّ وجلّ (2) .

هذه السورة الكريمة مؤلفة من أربع آيات، وقد جاءت في غاية من الإيجاز والإعجاز،

هذه السورة الكريمة مؤلفة من أربع آيات، وقد جاءت في غاية من الإيجاز والإعجاز،

(1) الأساس في التفسير (11/ 6748) .

(1) الأساس في التفسير (11/ 6748) .

(2) روح المعاني (30/ 277) .

(2) روح المعاني (30/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت