فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1229

ولو أن دعوة هؤلاء لم تجد صدى في نفوس هؤلاء الأتباع، لما ساروا وراء سادتهم، فإن هناك أمثلة حيّة من الأتباع والرقيق الذين خالفوا سادتهم، وتحملوا أشد العذاب، كبلال - رضي الله عنه - وآل ياسر - رضي الله عنهم -، فقد قال الحكماء: (استفادة القابل من المبدأ تتوقف على المناسبة بينهما) ، وورد عن الغزالي - رحمه الله - أنه قال: ما اجتمع اثنان إلا لعلة فيهما.

ولو أن دعوة هؤلاء لم تجد صدى في نفوس هؤلاء الأتباع، لما ساروا وراء سادتهم، فإن هناك أمثلة حيّة من الأتباع والرقيق الذين خالفوا سادتهم، وتحملوا أشد العذاب، كبلال - رضي الله عنه - وآل ياسر - رضي الله عنهم -، فقد قال الحكماء: (استفادة القابل من المبدأ تتوقف على المناسبة بينهما) ، وورد عن الغزالي - رحمه الله - أنه قال: ما اجتمع اثنان إلا لعلة فيهما.

وقد عبر الطاهر بن عاشور - رحمه الله - تعبيرا جميلا، حيث قال: (فالتقييض بمعنى التقدير، عبارة جامعة لمختلف المؤثرات والتجمعات التي توجب التآلف والتّحابّ بين الجماعات، ولمختلف الطبائع المكونة في نفوس الناس، فيقتضي بعضها جاذبية الشياطين إليها، وحدوث الخواطر السيئة فيها، وللإحاطة أؤثر التعبير بـ"قيضنا"دون غيره نحو بعثنا وأرسلنا) (1)

وقد عبر الطاهر بن عاشور - رحمه الله - تعبيرا جميلا، حيث قال: (فالتقييض بمعنى التقدير، عبارة جامعة لمختلف المؤثرات والتجمعات التي توجب التآلف والتّحابّ بين الجماعات، ولمختلف الطبائع المكونة في نفوس الناس، فيقتضي بعضها جاذبية الشياطين إليها، وحدوث الخواطر السيئة فيها، وللإحاطة أؤثر التعبير بـ"قيضنا"دون غيره نحو بعثنا وأرسلنا) (1)

يكاد يكون المقطع كله للمحور، فإن الحديث عن القرآن الكريم وموقف المشركين الانهزامي منه، وتخبطهم في رد حقائقه، وتأثيره في النفوس.

يكاد يكون المقطع كله للمحور، فإن الحديث عن القرآن الكريم وموقف المشركين الانهزامي منه، وتخبطهم في رد حقائقه، وتأثيره في النفوس.

1 -إن الله جعل لكل إنسان سائق وشهيد ملائكة يكتبون عليه أعماله ويحصوها، وإن الإنسان يختار قرناء أصدقاء وأخلّاء يكونون وفق توجهه وهواه، فإن كانوا صالحين فسيعينونه على الطاعة، وإن كانوا غير ذلك فيزيّنونه له الطريق الذي يختاره لنفسه، فالمشرك يكون قرناؤه من نفس الفصيلة، فيزيّنون له طريق المعصية، فزيّن لهم الشيطان أعمالهم، فصدّهم عن السبيل.

1 -إن الله جعل لكل إنسان سائق وشهيد ملائكة يكتبون عليه أعماله ويحصوها، وإن الإنسان يختار قرناء أصدقاء وأخلّاء يكونون وفق توجهه وهواه، فإن كانوا صالحين فسيعينونه على الطاعة، وإن كانوا غير ذلك فيزيّنونه له الطريق الذي يختاره لنفسه، فالمشرك يكون قرناؤه من نفس الفصيلة، فيزيّنون له طريق المعصية، فزيّن لهم الشيطان أعمالهم، فصدّهم عن السبيل.

2 -والقضية الأخرى أن كفار مكة وعتاتها لا يستحون من عدم سماعهم القرآن لئلا يهديهم إلى الطريق المستقيم، فدافعوا عن ضلالهم وهم يعلمون أنه ضلال، وقد منعهم من الهدى تكبّرهم وعنادهم وعصبيّتهم، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تبرّأ من التعصب العرقي، وحتى القومي، فيكون جزاؤهم الأوفى هو العذاب والنار التي أعدّها الله لمن عصاه.

2 -والقضية الأخرى أن كفار مكة وعتاتها لا يستحون من عدم سماعهم القرآن لئلا يهديهم إلى الطريق المستقيم، فدافعوا عن ضلالهم وهم يعلمون أنه ضلال، وقد منعهم من الهدى تكبّرهم وعنادهم وعصبيّتهم، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تبرّأ من التعصب العرقي، وحتى القومي، فيكون جزاؤهم الأوفى هو العذاب والنار التي أعدّها الله لمن عصاه.

(1) التحرير والتنوير جـ24 / ص275.

(1) التحرير والتنوير جـ24 / ص275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت