نزلت الآيات الأولى من هذه السورة بمناسبة معينة، حين غلبت فارس الروم، وكان الروم دينهم النصرانية، والفرس مجوس يعبدون النار، ويسيطرون على الجزيرة العربية، ووجد المشركون من أهل مكة في هذا الحادث فرصة للاستعلاء على المؤمنين، وأنهم سينتصرون على المؤمنين، كما انتصر الفرس على الروم وهم أهل كتاب. فنزلت هذه الآيات تبشّر بأن أهل الكتاب من الروم سيغلبون الفرس في بضع سنين، وبهذه الغلبة يفرح المؤمنون، الذي يحبون انتصار ملة الإيمان من كل دين (1) .
نزلت الآيات الأولى من هذه السورة بمناسبة معينة، حين غلبت فارس الروم، وكان الروم دينهم النصرانية، والفرس مجوس يعبدون النار، ويسيطرون على الجزيرة العربية، ووجد المشركون من أهل مكة في هذا الحادث فرصة للاستعلاء على المؤمنين، وأنهم سينتصرون على المؤمنين، كما انتصر الفرس على الروم وهم أهل كتاب. فنزلت هذه الآيات تبشّر بأن أهل الكتاب من الروم سيغلبون الفرس في بضع سنين، وبهذه الغلبة يفرح المؤمنون، الذي يحبون انتصار ملة الإيمان من كل دين (1) .
وقد قسمتُ السورةَ إلى عشرة مقاطع:
وقد قسمتُ السورةَ إلى عشرة مقاطع:
المقطع الأول: الإخبار عن غيب المستقبل
المقطع الأول: الإخبار عن غيب المستقبل
قال الله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } [الروم: 1 - 7] .
قال الله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } [الروم: 1 - 7] .
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن (5/ 2754) ، البقاعي، نظم الدرر (15/ 2) .
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن (5/ 2754) ، البقاعي، نظم الدرر (15/ 2) .
(2) الحافظ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (6/ 204) ، النسفي عبد الله ين أحمد، تفسير النسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل (2/ 690) .
(2) الحافظ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (6/ 204) ، النسفي عبد الله ين أحمد، تفسير النسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل (2/ 690) .