افتتحت سورة الملك بقوله: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ، وفيه من التنزيه والتعظيم وصفة التعالي ما لا يخفى، ولا يكون ذلك إلا عقب تفصيل وإيراد عجائب من صنعه - سبحانه -.
افتتحت سورة الملك بقوله: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ، وفيه من التنزيه والتعظيم وصفة التعالي ما لا يخفى، ولا يكون ذلك إلا عقب تفصيل وإيراد عجائب من صنعه - سبحانه -.
ولما كان قد وقع في آخر سورة التحريم ما فيه أعظم عبرة لمن تذكر، وأعلى آية لمن استبصر مِن ذكر المرأتين اللتين كانتا تحت عَبْدَيْن صالحين من عباد الله، وهما النبيَّان الكريمان: نوح ولوط - عليهما السلام -، فلم تؤمِنَا، ولم يغنيا عنهما من الله شيئا، ليعلم العاقل - وهو يضع الأسباب - أن القلوب بيد الوهاب الذي بيده الملك (1) .
ولما كان قد وقع في آخر سورة التحريم ما فيه أعظم عبرة لمن تذكر، وأعلى آية لمن استبصر مِن ذكر المرأتين اللتين كانتا تحت عَبْدَيْن صالحين من عباد الله، وهما النبيَّان الكريمان: نوح ولوط - عليهما السلام -، فلم تؤمِنَا، ولم يغنيا عنهما من الله شيئا، ليعلم العاقل - وهو يضع الأسباب - أن القلوب بيد الوهاب الذي بيده الملك (1) .
وقال الآلوسي: لما ضرب مثلا بتلك المرأتين المحتوم لهما الشقاوة وإن كانتا تحت نَبِيَّيْن عظيمَيْن، ومثلا للمؤمنين بامرأتين محتوم لهما السعادة وإن كان أكثر قومهما كفار، افتتح هذه السورة بما يدل على إحاطته - عزّ وجلّ - وقهره وتصرفه وملكه على ما سبق قضاؤه (2) .
وقال الآلوسي: لما ضرب مثلا بتلك المرأتين المحتوم لهما الشقاوة وإن كانتا تحت نَبِيَّيْن عظيمَيْن، ومثلا للمؤمنين بامرأتين محتوم لهما السعادة وإن كان أكثر قومهما كفار، افتتح هذه السورة بما يدل على إحاطته - عزّ وجلّ - وقهره وتصرفه وملكه على ما سبق قضاؤه (2) .
ويمكن القول أيضا: ختم الله سورة التحريم بأن الصلة لا تنفع إلا بالطاعة، وأصل الطاعة: المعرفة والتصديق بالكلمات الإلهية، وافتتح هذه السورة بدلائل المعرفة وآيات الربوبية، فقال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ} [الملك: 1 - 2] (3) .
ويمكن القول أيضا: ختم الله سورة التحريم بأن الصلة لا تنفع إلا بالطاعة، وأصل الطاعة: المعرفة والتصديق بالكلمات الإلهية، وافتتح هذه السورة بدلائل المعرفة وآيات الربوبية، فقال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ} [الملك: 1 - 2] (3) .
جاء المقطع الأول من السورة يبيّن عظيم قدرة الله وجلال ملكه، مقيما الأدلة على ذلك، فقال - تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ. وَلَقَدْ
جاء المقطع الأول من السورة يبيّن عظيم قدرة الله وجلال ملكه، مقيما الأدلة على ذلك، فقال - تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ. وَلَقَدْ
(1) إبراهيم بن عمر البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (8/ 64) .
(1) إبراهيم بن عمر البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (8/ 64) .
(2) انظر: محمود الآلوسي، روح المعاني (16/ 4) .
(2) انظر: محمود الآلوسي، روح المعاني (16/ 4) .
(3) انظر: أبو علي الطبرسي، مجمع البيان (10/ 51) .
(3) انظر: أبو علي الطبرسي، مجمع البيان (10/ 51) .