فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1229

هذا عتابٌ من الله للمتخلفين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعسكره بالمدينة من المؤمنين به ومن غير المؤمنين، فالمؤمن عليه أن يكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيثما كان، وألا يتخلف عنه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدوة له حيث بذل نفسه لنصرة دين الله في خروجه إلى الخندق (1) . وأما المنافق، فتقوم عليه الحجة.

هذا عتابٌ من الله للمتخلفين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعسكره بالمدينة من المؤمنين به ومن غير المؤمنين، فالمؤمن عليه أن يكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيثما كان، وألا يتخلف عنه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدوة له حيث بذل نفسه لنصرة دين الله في خروجه إلى الخندق (1) . وأما المنافق، فتقوم عليه الحجة.

ولما أخبر - تعالى - عن المنافقين"بهذه الأحوال التي هي غاية في الدناءة، أقبل عليهم إقبالًا يدلهم على تناهي الغضب، فقال مؤكدًا محققًا لأجل إنكارهم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ} أيها الناس كافة الذين المنافقون في غمارهم {فِي رَسُولِ اللَّهِ} الذي جاء عنه لإنقاذكم من كل ما يسوءكم، وجلاله من جلاله المحيط بكل جلال، وكماله من كماله العالي على كل كمال، وهو أشرف الخلائق، فرضيتم مخالطة الأجلاف بدل الكون معه" (2) ، ومقابل هذه الصورة القاتمة للمتخلفين عن القتال وللمثبطين عنه من المنافقين، كان هناك صورة رائعة يرسمها الرسول الأسوة الحسنة وأصحابه الكرام، صورة"مطمئنة وسط الزلازل، واثقة بالله، راضية بقضاء الله، مستيقنة من نصر الله، بعد كل ما كان من خوف وبلبلة واضطراب" (3) ، وكذلك رسم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صورة الواثق بنصر الله الموفي بعهد الله - تعالى -، فكانوا بذلك قدوة لمن يأتي بعدهم من المؤمنين على مرّ العصور،"ونموذجا في تاريخ البشرية، لم يعرف له نظير" (4) .

ولما أخبر - تعالى - عن المنافقين"بهذه الأحوال التي هي غاية في الدناءة، أقبل عليهم إقبالًا يدلهم على تناهي الغضب، فقال مؤكدًا محققًا لأجل إنكارهم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ} أيها الناس كافة الذين المنافقون في غمارهم {فِي رَسُولِ اللَّهِ} الذي جاء عنه لإنقاذكم من كل ما يسوءكم، وجلاله من جلاله المحيط بكل جلال، وكماله من كماله العالي على كل كمال، وهو أشرف الخلائق، فرضيتم مخالطة الأجلاف بدل الكون معه" (2) ، ومقابل هذه الصورة القاتمة للمتخلفين عن القتال وللمثبطين عنه من المنافقين، كان هناك صورة رائعة يرسمها الرسول الأسوة الحسنة وأصحابه الكرام، صورة"مطمئنة وسط الزلازل، واثقة بالله، راضية بقضاء الله، مستيقنة من نصر الله، بعد كل ما كان من خوف وبلبلة واضطراب" (3) ، وكذلك رسم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صورة الواثق بنصر الله الموفي بعهد الله - تعالى -، فكانوا بذلك قدوة لمن يأتي بعدهم من المؤمنين على مرّ العصور،"ونموذجا في تاريخ البشرية، لم يعرف له نظير" (4) .

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} هو أصل عظيم في وجوب

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} هو أصل عظيم في وجوب

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 143) ؛ والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 155) .

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 143) ؛ والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 155) .

(2) الإمام برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، خرّج أياته وأحاديثه، ووضع حواشيه عبد الرزاق غالب المهدي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 هـ - 1995 م) ، الطبعة الأولى (6/ 90) .

(2) الإمام برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، خرّج أياته وأحاديثه، ووضع حواشيه عبد الرزاق غالب المهدي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 هـ - 1995 م) ، الطبعة الأولى (6/ 90) .

(3) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2841) .

(3) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2841) .

(4) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2844) .

(4) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2844) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت