فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1229

الاقتداء برسول الله في كل الأمور، واتباع سنّته السَّنِيّة، ومن لم يقتد به فقد ضلّ ضلالا بعيدا. فهو القدوة الحسنة لكل المسلمين في أقواله وأفعاله وأحواله، ففي غزوة الخندق، بذل نفسه لنصرة دين الله، فشارك في حفر الخندق، وجاع مثلما جاع المسلمون،

الاقتداء برسول الله في كل الأمور، واتباع سنّته السَّنِيّة، ومن لم يقتد به فقد ضلّ ضلالا بعيدا. فهو القدوة الحسنة لكل المسلمين في أقواله وأفعاله وأحواله، ففي غزوة الخندق، بذل نفسه لنصرة دين الله، فشارك في حفر الخندق، وجاع مثلما جاع المسلمون،

-فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حَجَرَيْنِ» أخرجه أبو عيسى الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

-فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حَجَرَيْنِ» أخرجه أبو عيسى الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

-وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّ شُجَّ: «اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِيْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ» ،

-وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّ شُجَّ: «اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِيْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ» ،

فقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل للمسلمين في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه - عزّ وجلّ - فيقتدي به في جميع أفعاله، ويتعزّى به في جميع أحواله، ولقد شج وجهه وكسرت رباعيته وقتل عمّه حمزة وجاع بطنه ولم يُلْفَ إلا صابرا محتسبا وشاكرا راضيا (1) ، فألف ألف صلاة وسلام عليه. ولهذا قال - تعالى - للذين تقلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (2) .

فقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل للمسلمين في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه - عزّ وجلّ - فيقتدي به في جميع أفعاله، ويتعزّى به في جميع أحواله، ولقد شج وجهه وكسرت رباعيته وقتل عمّه حمزة وجاع بطنه ولم يُلْفَ إلا صابرا محتسبا وشاكرا راضيا (1) ، فألف ألف صلاة وسلام عليه. ولهذا قال - تعالى - للذين تقلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (2) .

ومعنى الأسوة الحسنة - كما يقول الزمحشري: إما أنه في نفسه أسوة حسنة أي قدوة، وهو المقتدى به، وإما فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتّبع، وهي المواساة بنفسه (3) ، ولهذا قال البغوي:

ومعنى الأسوة الحسنة - كما يقول الزمحشري: إما أنه في نفسه أسوة حسنة أي قدوة، وهو المقتدى به، وإما فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتّبع، وهي المواساة بنفسه (3) ، ولهذا قال البغوي:

"اقتداء حسن أن تنصروا دين الله، وتوازنوا الرسول، ولا تتخلفوا عنه، وتصبروا على ما يصيبكم كما فعل هو إذ كسرت رباعيته، وجرح وجهه، وقتل عمّه، وأوذي بضروب من الأذى، فواساكم مع ذلك بنفسه، فافعلوا أنتم كذلك أيضا واستنّوا بسنّته" (4) .

"اقتداء حسن أن تنصروا دين الله، وتوازنوا الرسول، ولا تتخلفوا عنه، وتصبروا على ما يصيبكم كما فعل هو إذ كسرت رباعيته، وجرح وجهه، وقتل عمّه، وأوذي بضروب من الأذى، فواساكم مع ذلك بنفسه، فافعلوا أنتم كذلك أيضا واستنّوا بسنّته" (4) .

والذي يقتدي برسول الله ويتخذه قدوة حسنة إنما هو ذاك المؤمن الذي يرجو ثواب الله - تعالى - ويخافه، ويرجو الثواب يوم القيامة، ويخاف عذاب الله - تعالى - فيه، والمؤمن الصادق يذكر

والذي يقتدي برسول الله ويتخذه قدوة حسنة إنما هو ذاك المؤمن الذي يرجو ثواب الله - تعالى - ويخافه، ويرجو الثواب يوم القيامة، ويخاف عذاب الله - تعالى - فيه، والمؤمن الصادق يذكر

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 155 - 156) .

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 155 - 156) .

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 475) .

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 475) .

(3) الزمحشري، الكشاف (3/ 539) .

(3) الزمحشري، الكشاف (3/ 539) .

(4) البغوي، تفسير البغوي (3/ 519) .

(4) البغوي، تفسير البغوي (3/ 519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت