فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1229

اجتهد المفسرون كذلك في تحديد قدر الزمن الذي مَرِضَه أيوب.

اجتهد المفسرون كذلك في تحديد قدر الزمن الذي مَرِضَه أيوب.

قال الإمام ابن كثير: مكث أيوب في البلاء ثماني عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة (1) .

قال الإمام ابن كثير: مكث أيوب في البلاء ثماني عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة (1) .

قال الإمام النسفي: سبع سنين وأشهرا، أو ثلاث سنين (2) .

قال الإمام النسفي: سبع سنين وأشهرا، أو ثلاث سنين (2) .

كما جاء في تفاصيل المحنة أخبار كثيرة مستمدة من الإسرائيليات، نورد بعضها فيما يلي:

كما جاء في تفاصيل المحنة أخبار كثيرة مستمدة من الإسرائيليات، نورد بعضها فيما يلي:

قالت له امرأته لما طال وجعُه: يا أيوب، لو دعوتَ ربّك يفرّج عنك! فقال: قد عشتُ سبعين سنة صحيحا، فهل قليل لله أن أصبر له سبعين سنة؟ فجزعتْ من ذلك. فخرجت، فكانت تعمل للناس بالأجر، وتأتيه بما تصيب، فتطعمه.

قالت له امرأته لما طال وجعُه: يا أيوب، لو دعوتَ ربّك يفرّج عنك! فقال: قد عشتُ سبعين سنة صحيحا، فهل قليل لله أن أصبر له سبعين سنة؟ فجزعتْ من ذلك. فخرجت، فكانت تعمل للناس بالأجر، وتأتيه بما تصيب، فتطعمه.

وإن إبليس انطلق إلى رجلين من أهل فلسطين، كانا صديقين له وأخوين، فأتاهما، فقال: أخوكما أيوب أصابه من البلاء كذا وكذا، فأتياه، وزوراه، واحملا معكما من خمر أرضكما، فإنه إن شرب منه برئ، فأتياه، فلما نظرا إليه بكيا، فقال: من أنتما؟ فقالا: نحن فلان وفلان. فرحّب بهما، وقال: مرحبا بمن لا يجفوني عند البلاء. فقالا: يا أيوب، لعلك كنت تسرّ شيئا، وتظهر غيره، فلذلك ابتلاك الله؟!

وإن إبليس انطلق إلى رجلين من أهل فلسطين، كانا صديقين له وأخوين، فأتاهما، فقال: أخوكما أيوب أصابه من البلاء كذا وكذا، فأتياه، وزوراه، واحملا معكما من خمر أرضكما، فإنه إن شرب منه برئ، فأتياه، فلما نظرا إليه بكيا، فقال: من أنتما؟ فقالا: نحن فلان وفلان. فرحّب بهما، وقال: مرحبا بمن لا يجفوني عند البلاء. فقالا: يا أيوب، لعلك كنت تسرّ شيئا، وتظهر غيره، فلذلك ابتلاك الله؟!

فرفع رأسه إلى السماء، فقال: هو يعلم، ما أسررت شيئا أظهرت غيره، ولكن ربي ابتلاني لينظر أأصبر أم أجزع، فقالا له: يا أيوب، اشرب من خمرنا، فإنك إن شربت منه برأت. قال: فغضب، وقال: جاءكما الخبيث، فأمركما بهذا. كلامكما وطعامكما وشرابكما عليّ حرام. فقاما من عنده

فرفع رأسه إلى السماء، فقال: هو يعلم، ما أسررت شيئا أظهرت غيره، ولكن ربي ابتلاني لينظر أأصبر أم أجزع، فقالا له: يا أيوب، اشرب من خمرنا، فإنك إن شربت منه برأت. قال: فغضب، وقال: جاءكما الخبيث، فأمركما بهذا. كلامكما وطعامكما وشرابكما عليّ حرام. فقاما من عنده

(1) المرجع السابق، نفس الموضع.

(1) المرجع السابق، نفس الموضع.

(2) (3) تفسير النسفي (3/ 89) .

(2) (3) تفسير النسفي (3/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت