الهول الذي يتمثل في الكون كما يتمثل في النفس يلمس قلوبهم لتتذكر وتختار طريق السلامة ..
الهول الذي يتمثل في الكون كما يتمثل في النفس يلمس قلوبهم لتتذكر وتختار طريق السلامة ..
طريق الله ..
طريق الله ..
{إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ، فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا} ..
{إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ، فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا} ..
وإن السبيل إلى الله لآمن وأيسر، من السبيل المريب، إلى هذا الهول العصيب! وبينما تزلزل هذه الآيات قوائم المكذبين، تنزل على قلب الرسول- صلى الله عليه وسلم- والقلة المؤمنة المستضعفة إذ ذاك بالروح والثقة واليقين. إذ يحسون أن ربهم معهم، يقتل أعداءهم وينكل بهم. وإن هي إلا مهلة قصيرة، إلى أجل معلوم. ثم يقضى الأمر، حينما يجيء الأجل ويأخذ الله أعداءه وأعداءهم بالنكال والجحيم والعذاب الأليم.
وإن السبيل إلى الله لآمن وأيسر، من السبيل المريب، إلى هذا الهول العصيب! وبينما تزلزل هذه الآيات قوائم المكذبين، تنزل على قلب الرسول- صلى الله عليه وسلم- والقلة المؤمنة المستضعفة إذ ذاك بالروح والثقة واليقين. إذ يحسون أن ربهم معهم، يقتل أعداءهم وينكل بهم. وإن هي إلا مهلة قصيرة، إلى أجل معلوم. ثم يقضى الأمر، حينما يجيء الأجل ويأخذ الله أعداءه وأعداءهم بالنكال والجحيم والعذاب الأليم.
إن الله لا يدع أولياءه لأعدائه. ولو أمهل أعداءه إلى حين ... (1)
إن الله لا يدع أولياءه لأعدائه. ولو أمهل أعداءه إلى حين ... (1)
1 -تمثل تهديد المكذبين المستهزئين من كفار مكة بنوعين من العذاب؛ عذاب الدنيا، وقد حدث، فقد عوقبوا في بدر وغيرها، وعذاب الآخرة الموعودين به في نار جهنم بما فيها من صنوف الأنكال والقيود، والطعام غير المستساغ من الغسلين والزقوم والضريع، والعذاب الأليم، وجاءت هذه الأجناس منكّرة لقصد تعظيمها وتهويلها (2) .
1 -تمثل تهديد المكذبين المستهزئين من كفار مكة بنوعين من العذاب؛ عذاب الدنيا، وقد حدث، فقد عوقبوا في بدر وغيرها، وعذاب الآخرة الموعودين به في نار جهنم بما فيها من صنوف الأنكال والقيود، والطعام غير المستساغ من الغسلين والزقوم والضريع، والعذاب الأليم، وجاءت هذه الأجناس منكّرة لقصد تعظيمها وتهويلها (2) .
2 -الاستدلال بحجية القياس أخذًا من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} [المزمل: 15] فقد استقرّ عند العقلاء وعند المشركين في مكة وغيرهم أن الشيئين اللذين يشتركان في مناط الحكم ظنا، يجب اشتراكهما في الحكم، وإلا لما أورد هذا الكلام في هذه الصورة، وذلك لأن احتمال الفرق المرجوح قائم ههنا (3) .
2 -الاستدلال بحجية القياس أخذًا من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} [المزمل: 15] فقد استقرّ عند العقلاء وعند المشركين في مكة وغيرهم أن الشيئين اللذين يشتركان في مناط الحكم ظنا، يجب اشتراكهما في الحكم، وإلا لما أورد هذا الكلام في هذه الصورة، وذلك لأن احتمال الفرق المرجوح قائم ههنا (3) .
3 -وصفُ اليوم الآخر بأنه يجعل الغلمان شيبا، ضربُ مثل لشدة ذلك اليوم، وهو مجاز
3 -وصفُ اليوم الآخر بأنه يجعل الغلمان شيبا، ضربُ مثل لشدة ذلك اليوم، وهو مجاز
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (6/ 3747) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (6/ 3747) .
(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (29/ 271) .
(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (29/ 271) .
(3) مفاتيح الغيب للرازي (15/ 812) ، والتفسير المنير للزحيلي (29/ 206) .
(3) مفاتيح الغيب للرازي (15/ 812) ، والتفسير المنير للزحيلي (29/ 206) .