المقطع الأول: القسم بالقرآن الكريم وحال النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومه
المقطع الأول: القسم بالقرآن الكريم وحال النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومه
قال تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) } [يس: 1 - 12]
قال تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) } [يس: 1 - 12]
سبب نزول قوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}
سبب نزول قوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}
عن أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سَلِمَة في ناحية المدينة، فأرادوا النُقْلة إلى قرب المسجد، فنزلت هذه: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ، فَلَا تَنْتَقِلُوا» (1) .
عن أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سَلِمَة في ناحية المدينة، فأرادوا النُقْلة إلى قرب المسجد، فنزلت هذه: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ، فَلَا تَنْتَقِلُوا» (1) .
ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بـ {يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} على صحة الوحي، وصدق رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -. و {يس} حرفان من الحروف المقطعة، ذكرت في أوائل بعض السور للتنبيه على إعجاز القرآن الكريم، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف التي يتخاطبون بها (2) .
ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بـ {يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} على صحة الوحي، وصدق رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -. و {يس} حرفان من الحروف المقطعة، ذكرت في أوائل بعض السور للتنبيه على إعجاز القرآن الكريم، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف التي يتخاطبون بها (2) .
(1) أخرجه الترمذي في سننه (5/ 363) رقم الحديث [3226] . وقال: حسن غريب. وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الترمذي (3/ 97) .
(1) أخرجه الترمذي في سننه (5/ 363) رقم الحديث [3226] . وقال: حسن غريب. وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الترمذي (3/ 97) .
(2) حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين. وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا. وقرره الزمحشري في كشافه، ونصره أبو نصر، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، ومفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .
(2) حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين. وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا. وقرره الزمحشري في كشافه، ونصره أبو نصر، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، ومفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .