فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1229

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [سبأ: 20 - 21] .

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [سبأ: 20 - 21] .

تأتي هذه الآيةُ الكريمةُ تعقيبا على قصة سبأ واستخلاصا لبعض دلائلها وعِبَرِها، فتبين قيمة الإيمان باليوم الآخر وأثره في وقاية الإنسان من مكائد الشيطان وعصمته من فتنته، وكيف وقع قوم سبأ في مصائد الشيطان، فصدّق عليهم ظنُّه لما أعرضوا عن شكر النعم، ونسوا المنعم، بل وجحدوا النعم، وأخلدوا إلى الترف، وتنافسوا في المنع والملذات، فوقعوا في حبائل الشيطان وانقادوا لوساوسه، فصدق عليهم قوله كما أخبر رب العزة: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16 - 17] .

تأتي هذه الآيةُ الكريمةُ تعقيبا على قصة سبأ واستخلاصا لبعض دلائلها وعِبَرِها، فتبين قيمة الإيمان باليوم الآخر وأثره في وقاية الإنسان من مكائد الشيطان وعصمته من فتنته، وكيف وقع قوم سبأ في مصائد الشيطان، فصدّق عليهم ظنُّه لما أعرضوا عن شكر النعم، ونسوا المنعم، بل وجحدوا النعم، وأخلدوا إلى الترف، وتنافسوا في المنع والملذات، فوقعوا في حبائل الشيطان وانقادوا لوساوسه، فصدق عليهم قوله كما أخبر رب العزة: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16 - 17] .

{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 62] .

{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 62] .

{فَاتَّبَعُوهُ} : تركوا له الذمام وأذعنوا له وساروا في ركابه.

{فَاتَّبَعُوهُ} : تركوا له الذمام وأذعنوا له وساروا في ركابه.

{إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} : ممن عصمهم الله من وساوسه، ونجّاهم من إغوائه.

{إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} : ممن عصمهم الله من وساوسه، ونجّاهم من إغوائه.

{وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ} : ما كان له أن يصل إلى بني آدم، لولا أن الله - تعالى - قدّر ذلك فتنة وابتلاء للناس، فلم يقهرهم إبليس على الكفر، وإنما كان منه الدعاء والتزيين والسلطان: القوة، وقيل: الحجة، أي: لم تكن له حجة يبينها لهم، ولا برهان بقيمه عليهم، وإنما اتبعوه بأهوائهم الجامحة، وتقليدهم الأعمى، لا عن حجة ودليل.

{وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ} : ما كان له أن يصل إلى بني آدم، لولا أن الله - تعالى - قدّر ذلك فتنة وابتلاء للناس، فلم يقهرهم إبليس على الكفر، وإنما كان منه الدعاء والتزيين والسلطان: القوة، وقيل: الحجة، أي: لم تكن له حجة يبينها لهم، ولا برهان بقيمه عليهم، وإنما اتبعوه بأهوائهم الجامحة، وتقليدهم الأعمى، لا عن حجة ودليل.

{إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} "أي: ليقوم سوقُ الامتحان، ويعلمَ به الصادقُ من الكاذبِ، ويعرف من كان إيمانه صحيحا، يثبت عند الامتحان والاختبار وإلقاء الشبه الشيطانية، ممن إيمانه غير ثابت، يتزلزل بأدنى شبهة، ويزول بأقل داع يدعوه إلى ضده،"

{إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} "أي: ليقوم سوقُ الامتحان، ويعلمَ به الصادقُ من الكاذبِ، ويعرف من كان إيمانه صحيحا، يثبت عند الامتحان والاختبار وإلقاء الشبه الشيطانية، ممن إيمانه غير ثابت، يتزلزل بأدنى شبهة، ويزول بأقل داع يدعوه إلى ضده،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت