فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1229

الثالثة المذكورة بقوله: {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ} ، ثم إذا آمن وعمل صالحا كمل فيكمل غيره ويأمر بالمعروف وينصح أخاه فيصدق في كلامه عند النصيحة وهو المراد بقوله: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} ثم إن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يصيبه أذى فيصبر عليه كما قال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} ثم إنه إذا كمل وكمل قد يفتخر بنفسه ويعجب بعبادته فمنه منه بقوله: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} ، أو نقول: لما ذكر هذه الحسنات أشار إلى ما يمنع منها وهو إما حب الجاه أو حب المال من الأمور الخارجية أو الشهوة من الأمور الداخلة، والغضب منهما يكون لأنه يكون بسبب نقص جاه أو فوت مال أو منع من أمر مشتهى فقوله: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} أي المتواضعين الذين لا يميلهم الجاه عن العبادة، ثم قال تعالى: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} أي الباذلين الأموال الذين لا يكنزونها لشدة محبتهم إياها. ثم قال تعالى: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} إشارة إلى الذين لا تمنعهم الشهوة البطنية من عبادة الله. ثم قال تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} أي الذين لا تمنعهم الشهوة الفرجية.

الثالثة المذكورة بقوله: {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ} ، ثم إذا آمن وعمل صالحا كمل فيكمل غيره ويأمر بالمعروف وينصح أخاه فيصدق في كلامه عند النصيحة وهو المراد بقوله: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} ثم إن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يصيبه أذى فيصبر عليه كما قال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} ثم إنه إذا كمل وكمل قد يفتخر بنفسه ويعجب بعبادته فمنه منه بقوله: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} ، أو نقول: لما ذكر هذه الحسنات أشار إلى ما يمنع منها وهو إما حب الجاه أو حب المال من الأمور الخارجية أو الشهوة من الأمور الداخلة، والغضب منهما يكون لأنه يكون بسبب نقص جاه أو فوت مال أو منع من أمر مشتهى فقوله: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} أي المتواضعين الذين لا يميلهم الجاه عن العبادة، ثم قال تعالى: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} أي الباذلين الأموال الذين لا يكنزونها لشدة محبتهم إياها. ثم قال تعالى: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} إشارة إلى الذين لا تمنعهم الشهوة البطنية من عبادة الله. ثم قال تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} أي الذين لا تمنعهم الشهوة الفرجية.

ثم قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله" (1) ."

ثم قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله" (1) ."

لما كان بعض أهم محاور السورة يدور حول أصل العقيدة في الله والاستسلام لقدره، ناسب أن تذكر الصفات التي يتصف بها هؤلاء الذين يستسلمون لله - تعالى - وقدره ليلتزم بها المؤمنون، يقول سيد قطب:"وفي صدد تطهير الجماعة الإسلامية وإقامة حياتها على القيم التي جاء بها الإسلام الرجال والنساء في هذا سواء .. يذكر الله الصفات التي تحقق تلك القيم في دقة وإسهاب وتفصيل" (2) .

لما كان بعض أهم محاور السورة يدور حول أصل العقيدة في الله والاستسلام لقدره، ناسب أن تذكر الصفات التي يتصف بها هؤلاء الذين يستسلمون لله - تعالى - وقدره ليلتزم بها المؤمنون، يقول سيد قطب:"وفي صدد تطهير الجماعة الإسلامية وإقامة حياتها على القيم التي جاء بها الإسلام الرجال والنساء في هذا سواء .. يذكر الله الصفات التي تحقق تلك القيم في دقة وإسهاب وتفصيل" (2) .

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 182) ، وقارن بالبقاعي، نظم الدرر (6/ 105 - 106) .

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 182) ، وقارن بالبقاعي، نظم الدرر (6/ 105 - 106) .

(2) سيد قطب، في ظلال القرآن (22/ 2862) .

(2) سيد قطب، في ظلال القرآن (22/ 2862) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت