فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1229

المقطع الخامس: من صفات الله تعالى التي تقتضي أن يفرد بالعبادة

المقطع الخامس: من صفات الله تعالى التي تقتضي أن يفرد بالعبادة

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) } [غافر: 13 - 17]

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) } [غافر: 13 - 17]

بعد أن بيّن الله في الآيات السابقة مقته وغضبه على الذين أصروا على الكفر بعد دعوة الرسل لهم إلى الإيمان، بيّن في هذه الآيات أنه أوضح جميع الدلائل على وحدانيته وفاعليته في الكون، وأنه سبب الرزق، وهو الذي يختار الرسل الذين يبلغون دين الله لعباده، ولم يعذب أحدا إلا بعد أن يبيّن له الحق، فيخالفه، ويصرّ على الكفر، فإنه تعالى لا يظلم نفسا ولا يجازيها إلا بما قدمت.

بعد أن بيّن الله في الآيات السابقة مقته وغضبه على الذين أصروا على الكفر بعد دعوة الرسل لهم إلى الإيمان، بيّن في هذه الآيات أنه أوضح جميع الدلائل على وحدانيته وفاعليته في الكون، وأنه سبب الرزق، وهو الذي يختار الرسل الذين يبلغون دين الله لعباده، ولم يعذب أحدا إلا بعد أن يبيّن له الحق، فيخالفه، ويصرّ على الكفر، فإنه تعالى لا يظلم نفسا ولا يجازيها إلا بما قدمت.

فإنه عزّ وجلّ وضع في الكون كل ما يدل على وحدانيته من سنن وما به حياة الناس وما لا يمكن أن ينصرف إلا بقدرة واحد أحد، فرد صمد، فهو الذي يبعث لكم من السماء ما فيه صلاح الأرض وحياتها {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا} .. فهذا الماء الذي فيه حياة الأحياء، ولو أنفق أهل الأرض كل ما لديهم من مال وقوة لا يستطيعون أن يوصلوا الماء إلى ما يصل إليه المطر الذي ينزل من السماء، فيصل إلى الجبال وإلى الصحارى. ألم تكن هذه آية تدفع العقلاء إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى وتفرده في الكون بالفعل والتصرف؟ وغير المطر كثير الذي ينزل من السماء، كما ثبت أن الحديد يتكون في السماء، وينزل إلى الأرض، والأشعة الضوئية التي يكون النبات بها غذاءه.

فإنه عزّ وجلّ وضع في الكون كل ما يدل على وحدانيته من سنن وما به حياة الناس وما لا يمكن أن ينصرف إلا بقدرة واحد أحد، فرد صمد، فهو الذي يبعث لكم من السماء ما فيه صلاح الأرض وحياتها {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا} .. فهذا الماء الذي فيه حياة الأحياء، ولو أنفق أهل الأرض كل ما لديهم من مال وقوة لا يستطيعون أن يوصلوا الماء إلى ما يصل إليه المطر الذي ينزل من السماء، فيصل إلى الجبال وإلى الصحارى. ألم تكن هذه آية تدفع العقلاء إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى وتفرده في الكون بالفعل والتصرف؟ وغير المطر كثير الذي ينزل من السماء، كما ثبت أن الحديد يتكون في السماء، وينزل إلى الأرض، والأشعة الضوئية التي يكون النبات بها غذاءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت