فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1229

قوله تعالى: {رَاسِيَاتٍ} ، وكأنه لما بيّن حال الجفان اشتاق الذهن إلى حال القدور، فذكرت للمناسبة" (1) ."

قوله تعالى: {رَاسِيَاتٍ} ، وكأنه لما بيّن حال الجفان اشتاق الذهن إلى حال القدور، فذكرت للمناسبة" (1) ."

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

اعملوا بطاعة الله يا آل داود شكرا له على ما آتاكم، أو اعملوا عملا يُعَبِّر ويعربُ ويترجمُ عن شكركم لله تعالى، وخصّهم بالذكر مع أن الشكر واجب على سائر الخلق، لأنهم موضع التأسي والاقتداء، ومحطّ الأنطار.

اعملوا بطاعة الله يا آل داود شكرا له على ما آتاكم، أو اعملوا عملا يُعَبِّر ويعربُ ويترجمُ عن شكركم لله تعالى، وخصّهم بالذكر مع أن الشكر واجب على سائر الخلق، لأنهم موضع التأسي والاقتداء، ومحطّ الأنطار.

{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14] .

{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14] .

كما كانت حياته - عليه السلام - حافلة بالمنح والمكرمات زاخرةً بالدلائل النيّرات والمعجزات الباهرات، فقد كان موته آيةً من أعظم الآيات؛ إذ كان شياطين الجن قد ادعوا معرفة الغيب، فأراد اللهُ تعالى أن يُطْلعَ الإنسَ على كذبهم، وكان سليمان - عليه السلام - يشرف على الأعمال، فيجلس الساعات الطوال يتابع سير العمل، وهو متكئ على عصاه، حتى أتاه الموت، وهو على حاله والجن مستغرقون في العمل؛ هيبة له وإجلالا، وخضوعا وإذعانا، حتى أكلت الأَرَضَةُ عصاه، فَخَرَّ سليمان، ليعلم الجميع بموته، ويستيقن الإنس أن الجن لا علم لهم بالغيب، وتسقط تلك الأوهام والادعاءات، ويواجه الجنّ بهذه الحقيقة التي غابت عنهم أو غفلوا عنها، فكان معرفتهم بموت سليمان كالصاعقة التي أقاموا منها على تلك الحقيقة التي كانت الأرَضَةُ هذه المخلوقة الضعيفةُ وراء انكشافها؛ لينكشف للجميع كذب ادعائهم معرفة الغيب إذ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في هذا العمل الشاق الذي كلفهم به سليمان - عليه السلام -.

كما كانت حياته - عليه السلام - حافلة بالمنح والمكرمات زاخرةً بالدلائل النيّرات والمعجزات الباهرات، فقد كان موته آيةً من أعظم الآيات؛ إذ كان شياطين الجن قد ادعوا معرفة الغيب، فأراد اللهُ تعالى أن يُطْلعَ الإنسَ على كذبهم، وكان سليمان - عليه السلام - يشرف على الأعمال، فيجلس الساعات الطوال يتابع سير العمل، وهو متكئ على عصاه، حتى أتاه الموت، وهو على حاله والجن مستغرقون في العمل؛ هيبة له وإجلالا، وخضوعا وإذعانا، حتى أكلت الأَرَضَةُ عصاه، فَخَرَّ سليمان، ليعلم الجميع بموته، ويستيقن الإنس أن الجن لا علم لهم بالغيب، وتسقط تلك الأوهام والادعاءات، ويواجه الجنّ بهذه الحقيقة التي غابت عنهم أو غفلوا عنها، فكان معرفتهم بموت سليمان كالصاعقة التي أقاموا منها على تلك الحقيقة التي كانت الأرَضَةُ هذه المخلوقة الضعيفةُ وراء انكشافها؛ لينكشف للجميع كذب ادعائهم معرفة الغيب إذ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في هذا العمل الشاق الذي كلفهم به سليمان - عليه السلام -.

(1) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للألوسي (16/ 272) بتصرف.

(1) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للألوسي (16/ 272) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت