حَافِظِينَ [الأنبياء: 82] .
حَافِظِينَ [الأنبياء: 82] .
فسخر له الشياطين في بناء وتشييد المساكن والمحاريب، وصناعة الجفان والتماثيل، وفي الغوص لاستخراج كنوز البحار.
فسخر له الشياطين في بناء وتشييد المساكن والمحاريب، وصناعة الجفان والتماثيل، وفي الغوص لاستخراج كنوز البحار.
{وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} [سبأ: 12] . فسليمان - عليه السلام - نبي ملك؛ تجب طاعتُه من جهتين: من جهة كونه نبيا مرسلا، ومن جهة كونه ملكا وقائدا، فطاعتُه من طاعة الله، فكل من تمرّد على سلطانه، فقد عرّض نفسَه للعذاب العاجل، فضلا عن الآجل.
{وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} [سبأ: 12] . فسليمان - عليه السلام - نبي ملك؛ تجب طاعتُه من جهتين: من جهة كونه نبيا مرسلا، ومن جهة كونه ملكا وقائدا، فطاعتُه من طاعة الله، فكل من تمرّد على سلطانه، فقد عرّض نفسَه للعذاب العاجل، فضلا عن الآجل.
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
المحراب: كل موضع مرتفع. وقيل: للذي يصلّى فيه: محراب لأنه يجب أن يرفع ويعظم، فالمساجد والأبنية المرتفعة، من قصور حصينة، ودور شريفة، وحصون منيعة، من المحاريب. وسميت بها، لأنها يذبّ عنها ويحارب عليها، والمحراب مَقْدَم كل مسجد ومجلس وبيت (1) .
المحراب: كل موضع مرتفع. وقيل: للذي يصلّى فيه: محراب لأنه يجب أن يرفع ويعظم، فالمساجد والأبنية المرتفعة، من قصور حصينة، ودور شريفة، وحصون منيعة، من المحاريب. وسميت بها، لأنها يذبّ عنها ويحارب عليها، والمحراب مَقْدَم كل مسجد ومجلس وبيت (1) .
{وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} قصاع {كَالْجَوَابِ} جمع جابية، وهي الحياض التي يجبى فيها الماء، يقال: كان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل يأكلون منها، ولما ذكر الصحاف على وجه يعجب منه ويستعظم، ذكر ما يطبخ فيه طعامها فقال: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} ثابتات لها قوائم لا يحرّكن عن أماكنها، ولا ينزع عنها أثافيها لعظمها، وكان يصعد إليها بِدَرَجٍ.
{وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} قصاع {كَالْجَوَابِ} جمع جابية، وهي الحياض التي يجبى فيها الماء، يقال: كان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل يأكلون منها، ولما ذكر الصحاف على وجه يعجب منه ويستعظم، ذكر ما يطبخ فيه طعامها فقال: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} ثابتات لها قوائم لا يحرّكن عن أماكنها، ولا ينزع عنها أثافيها لعظمها، وكان يصعد إليها بِدَرَجٍ.
فقال: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} أي ثابتات ثباتا عظيما.
فقال: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} أي ثابتات ثباتا عظيما.
قال الألوسي:"وقدمت الجفان على القدور مع أن القدور مع أن القدور آلة الطبخ والجفان آلة الأكل والطبخ قبل الأكل؛ لأنه لما ذكرت الأبنية الملكية ناسب أن يشار إلى عظمة السماط الذي يمدّ فيها، فذكرت الجفان أولا، لأنها تكون فيها بخلاف القدور، فإنها لا تحضر هناك، كما ينبئ عنه"
قال الألوسي:"وقدمت الجفان على القدور مع أن القدور مع أن القدور آلة الطبخ والجفان آلة الأكل والطبخ قبل الأكل؛ لأنه لما ذكرت الأبنية الملكية ناسب أن يشار إلى عظمة السماط الذي يمدّ فيها، فذكرت الجفان أولا، لأنها تكون فيها بخلاف القدور، فإنها لا تحضر هناك، كما ينبئ عنه"
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 389) ، وفتح القدير للشوكاني (4/ 450) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 240) ، وأنوار التنزيل للبيضاوي، ص 394.
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 389) ، وفتح القدير للشوكاني (4/ 450) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 240) ، وأنوار التنزيل للبيضاوي، ص 394.