{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) } [فاطر: 19 - 22] .
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) } [فاطر: 19 - 22] .
هذا مثل للكافر والمؤمن، أو للجاهل والعالم، أنهما لا يستويان أبدا، وهل يستوي من تَعَامى عن الحق وأعرض عنه، بمن أبصر الحق واستضاء به؟ وهل تستوي ظلمات الكفر والضلال مع نور الإيمان والهدى؟
هذا مثل للكافر والمؤمن، أو للجاهل والعالم، أنهما لا يستويان أبدا، وهل يستوي من تَعَامى عن الحق وأعرض عنه، بمن أبصر الحق واستضاء به؟ وهل تستوي ظلمات الكفر والضلال مع نور الإيمان والهدى؟
وإنما جمع {الظُّلُمَات} وأفرد {النُّور} لأن نور الحق واحد، وطريق الهدى واحد، أما طرق الضلال وسبل الظلمات فإنها كثيرة متشعبة.
وإنما جمع {الظُّلُمَات} وأفرد {النُّور} لأن نور الحق واحد، وطريق الهدى واحد، أما طرق الضلال وسبل الظلمات فإنها كثيرة متشعبة.
{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [فاطر: 21] لا يستوي الظِّلّ الذي يستَرْوِح إليه الإنسانُ ويقيلُ ويتقي به وَهَج الشمس ولهيب الحَرِّ بالحرور الذي لا يتحمّله الإنسانُ، وقيل: {الظِّلّ} إشارةٌ إلى الجنة، و {الْحَرُور} إشارةٌ إلى النار، أو ظلّ الإيمان وحرارة الكفر.
{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [فاطر: 21] لا يستوي الظِّلّ الذي يستَرْوِح إليه الإنسانُ ويقيلُ ويتقي به وَهَج الشمس ولهيب الحَرِّ بالحرور الذي لا يتحمّله الإنسانُ، وقيل: {الظِّلّ} إشارةٌ إلى الجنة، و {الْحَرُور} إشارةٌ إلى النار، أو ظلّ الإيمان وحرارة الكفر.
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر: 22] : من شرح الله صدرَه للإسلام، ومن أقام على الكفر والضلال، فالإيمان حياة القلوب، ونور البصائر، وانشراحٌ للصدور، وبهجةُ النفوس، وجلاء الأفهام، وربيعُ الأكوان. أما الكفر، فإنه ظلمةٌ في القلب، ووحشةٌ في النفس، وموتٌ للروح، وغشاوةٌ على البصيرة، وحيرةٌ للعقول، وضيق في الصدور.
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر: 22] : من شرح الله صدرَه للإسلام، ومن أقام على الكفر والضلال، فالإيمان حياة القلوب، ونور البصائر، وانشراحٌ للصدور، وبهجةُ النفوس، وجلاء الأفهام، وربيعُ الأكوان. أما الكفر، فإنه ظلمةٌ في القلب، ووحشةٌ في النفس، وموتٌ للروح، وغشاوةٌ على البصيرة، وحيرةٌ للعقول، وضيق في الصدور.
وقد قيل:
وقد قيل:
ليس مَن مات فاستراح بِمَيْتٍ ÷ إنما الميْتُ مَيِّتُ الأحياءِ
ليس مَن مات فاستراح بِمَيْتٍ ÷ إنما الميْتُ مَيِّتُ الأحياءِ
إنما الميْتُ مَن يعيش ذليلًا ÷ كاسِفًا بَالُهُ قَلِيلَ الرّجاء
إنما الميْتُ مَن يعيش ذليلًا ÷ كاسِفًا بَالُهُ قَلِيلَ الرّجاء
{إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] : ولو علم الله فيهم خيرا لَأَسمعهم، وأنى لهم أن يسمعوا وقد قُبِروا وهم أحياء في غياهب الشرك ولحود الضلال؟ فلا سبيل إلى سماعهم، وقد جعلوا بينهم وبين الحق برزخًا وحاجزا من المكابرة والجحود والتقليد الأعمى والتعصب للأهواء؟!
{إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] : ولو علم الله فيهم خيرا لَأَسمعهم، وأنى لهم أن يسمعوا وقد قُبِروا وهم أحياء في غياهب الشرك ولحود الضلال؟ فلا سبيل إلى سماعهم، وقد جعلوا بينهم وبين الحق برزخًا وحاجزا من المكابرة والجحود والتقليد الأعمى والتعصب للأهواء؟!