فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1229

المقطع الأول: مقدمة في القرآن الكريم وموقف المشركين الانهزامي وصفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وواجبه

المقطع الأول: مقدمة في القرآن الكريم وموقف المشركين الانهزامي وصفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وواجبه

قال تعالى: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) } [فصلت: 1 - 8]

قال تعالى: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) } [فصلت: 1 - 8]

لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا مبلِّغًا عن ربه، والذي له ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة.

لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا مبلِّغًا عن ربه، والذي له ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة.

وعلى ذلك، فإن المشركين كفروا بكل الدلائل الواضحة في السنن الكونية، وفي نشاط أجزاء الكون، كل حسب وظيفته التي خلقه الله لها. فما على المؤمن إلا الانسجام مع حركة الكون.

وعلى ذلك، فإن المشركين كفروا بكل الدلائل الواضحة في السنن الكونية، وفي نشاط أجزاء الكون، كل حسب وظيفته التي خلقه الله لها. فما على المؤمن إلا الانسجام مع حركة الكون.

{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) } .. تكرر الحديث عن الحروف في أوائل السور، وقد خص الله جلّ جلاله هذه السورة بوصف القرآن الكريم أنه تنزيل من الرحمن الرحيم، فهي إشارة أولا على أنه من الله عزّ وجلّ، وليس من أحد، ولم يكن مستنسخا من صحف أخرى، ولم يُمْلِه أحد على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) } .. تكرر الحديث عن الحروف في أوائل السور، وقد خص الله جلّ جلاله هذه السورة بوصف القرآن الكريم أنه تنزيل من الرحمن الرحيم، فهي إشارة أولا على أنه من الله عزّ وجلّ، وليس من أحد، ولم يكن مستنسخا من صحف أخرى، ولم يُمْلِه أحد على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وثانيا أنه من الرحمن الرحيم، فإن الله أنزله رحمة للعالمين، فيريد إسعادهم، ويريد إنقاذهم من التخبط والضياع والتردد، يرحمهم من التيه الذي هم فيه قبل نزول القرآن الكريم، وقد بيّن أثره في الإنسانية جميعا، فعمر الإنسانية ينقسم إلى قسمين واضحي المعالم، بيني الفروق، قسم قبل نزول القرآن الكريم، وقسم بعد نزوله، حتى الأديان التي سبقته صاغت عقائدها بعد نزول القرآن الكريم، خلافا لما كانت عليه قبل نزول القرآن الكريم.

وثانيا أنه من الرحمن الرحيم، فإن الله أنزله رحمة للعالمين، فيريد إسعادهم، ويريد إنقاذهم من التخبط والضياع والتردد، يرحمهم من التيه الذي هم فيه قبل نزول القرآن الكريم، وقد بيّن أثره في الإنسانية جميعا، فعمر الإنسانية ينقسم إلى قسمين واضحي المعالم، بيني الفروق، قسم قبل نزول القرآن الكريم، وقسم بعد نزوله، حتى الأديان التي سبقته صاغت عقائدها بعد نزول القرآن الكريم، خلافا لما كانت عليه قبل نزول القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت