السورة بشطرها تعرض صفحة من تاريخ هذه الدعوة؛ تبدأ بالنداء العلوي الكريم بالتكليف العظيم، وتصور الإعداد له والتهيئة بقيام الليل، والصلاة، وترتيل القرآن، والذكر الخاشع المتبتّل، والاتكال على الله وحده، والصبر على الأذى، والهجر الجميل للمكذبين، والتخلية بينهم وبين الجبار القهار صاحب الدعوة وصاحب المعركة! ..
السورة بشطرها تعرض صفحة من تاريخ هذه الدعوة؛ تبدأ بالنداء العلوي الكريم بالتكليف العظيم، وتصور الإعداد له والتهيئة بقيام الليل، والصلاة، وترتيل القرآن، والذكر الخاشع المتبتّل، والاتكال على الله وحده، والصبر على الأذى، والهجر الجميل للمكذبين، والتخلية بينهم وبين الجبار القهار صاحب الدعوة وصاحب المعركة! ..
وتنتهي بلمسة الرفق والرحمة والتخفيف والتيسير، والتوجيه للطاعات والقربات، والتلويح برحمة الله ومغفرته: {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ..
وتنتهي بلمسة الرفق والرحمة والتخفيف والتيسير، والتوجيه للطاعات والقربات، والتلويح برحمة الله ومغفرته: {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ..
وهي تمثل بشطريها صفحة من صفحات ذلك الجهد الكريم النبيل الذي بذله ذلك الرهط المختار من البشرية - البشرية الضالة - ليردّها إلى ربها، ويصبر على أذاها، ويجاهد في ضمائرها؛ وهو متجرد من كل ما في الحياة من عرض يغري، ولذاذة تُلهي، وراحة ينعم بها الخليّون، ونوم يلتذّه الفارغون! (1)
وهي تمثل بشطريها صفحة من صفحات ذلك الجهد الكريم النبيل الذي بذله ذلك الرهط المختار من البشرية - البشرية الضالة - ليردّها إلى ربها، ويصبر على أذاها، ويجاهد في ضمائرها؛ وهو متجرد من كل ما في الحياة من عرض يغري، ولذاذة تُلهي، وراحة ينعم بها الخليّون، ونوم يلتذّه الفارغون! (1)
مما يلاحظ أن سورة الجن كان الخطاب فيها متوجها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلمة: {قُلْ} ، كذلك يتوجّه الخطاب في هذه السورة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ، لبيان توافقهما في الخطاب، واتصالهما بتفصيل كل منهما ما يقابلها من محورها (2) .
مما يلاحظ أن سورة الجن كان الخطاب فيها متوجها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلمة: {قُلْ} ، كذلك يتوجّه الخطاب في هذه السورة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ، لبيان توافقهما في الخطاب، واتصالهما بتفصيل كل منهما ما يقابلها من محورها (2) .
ينبغي أن يضع القائمون بأمر الدعوة إلى الله هذه السورة نصب أعينهم، فيلتزموا بما ندبت إليه من معان، ويرفعوا الأمة إلى الكمالات التي تحدثت عنها، فذلك هو الطريق، لقد وضحت هذه السورة الطريق إلى التقوى، ولذلك فإن علينا أن نأخذ حظنا منها، بإلزام أنفسنا
ينبغي أن يضع القائمون بأمر الدعوة إلى الله هذه السورة نصب أعينهم، فيلتزموا بما ندبت إليه من معان، ويرفعوا الأمة إلى الكمالات التي تحدثت عنها، فذلك هو الطريق، لقد وضحت هذه السورة الطريق إلى التقوى، ولذلك فإن علينا أن نأخذ حظنا منها، بإلزام أنفسنا
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (6/ 3743) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (6/ 3743) .
(2) الأساس في التفسير لسعيد حوى (11/ 6195) ، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان (10/ 527) .
(2) الأساس في التفسير لسعيد حوى (11/ 6195) ، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان (10/ 527) .