(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا) ، كلي من ذلك الرُّطَبَ الجنيَّ واشربي من ذلك الماء العذب، وقرِّي عينا: أي وطيبي نفسا بهذه الآيات وتلك الكرامات، واهنئي بهذا المولود المبارك الذي صاحب مولده تلك النفحات.
(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا) ، كلي من ذلك الرُّطَبَ الجنيَّ واشربي من ذلك الماء العذب، وقرِّي عينا: أي وطيبي نفسا بهذه الآيات وتلك الكرامات، واهنئي بهذا المولود المبارك الذي صاحب مولده تلك النفحات.
{ ... فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) }
{ ... فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) }
أمرت بالصوم عن الكلام لأمرين: أحدهما: أن كلام عيسى - عليه السلام - وهو في المهد أقوى وأبلغ في إزالة التهمة عنها، وفيه أن تفويض الأمر إلى الأفضل أولى، والثاني: أن السكوت عن جدال السفهاء أصون للعِرْضِ وأنسب لحيائها.
أمرت بالصوم عن الكلام لأمرين: أحدهما: أن كلام عيسى - عليه السلام - وهو في المهد أقوى وأبلغ في إزالة التهمة عنها، وفيه أن تفويض الأمر إلى الأفضل أولى، والثاني: أن السكوت عن جدال السفهاء أصون للعِرْضِ وأنسب لحيائها.
قال تعالى {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } [سورة مريم 27، 29] .
قال تعالى {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } [سورة مريم 27، 29] .
قال الإمام القرطبي"لما اطمأنت لما رأت من الآيات، وعلمت أن الله تعالى سيبين عذرها، أتت به تحمله من المكان القصي الذى كانت انتبذت فيه" (1) .
قال الإمام القرطبي"لما اطمأنت لما رأت من الآيات، وعلمت أن الله تعالى سيبين عذرها، أتت به تحمله من المكان القصي الذى كانت انتبذت فيه" (1) .
والفاء هنا في (فأتت) تفيد التعقيب، والسرعة، وهناك مفارقة عجيبة في هذه القصة ففي بدايتها {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} وفى نهاية المطاف {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ}
والفاء هنا في (فأتت) تفيد التعقيب، والسرعة، وهناك مفارقة عجيبة في هذه القصة ففي بدايتها {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} وفى نهاية المطاف {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ}
* ففي الموضع الأول نرى مريم البتول رضي الله عنها تسارع بحملها بعيدا عن قومها، خوفا من نفوسهم المريضة وعقولهم الفاسدة وظنِّهم السيئ وكلامهم الجارح حين يرونها وهى حامل.
* ففي الموضع الأول نرى مريم البتول رضي الله عنها تسارع بحملها بعيدا عن قومها، خوفا من نفوسهم المريضة وعقولهم الفاسدة وظنِّهم السيئ وكلامهم الجارح حين يرونها وهى حامل.
(1) الجامع الأحكام القرآن للقرطبي 11/ 99 0
(1) الجامع الأحكام القرآن للقرطبي 11/ 99 0