المقطع الأول: إعلان وحدانية الله تعالى
المقطع الأول: إعلان وحدانية الله تعالى
قال تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } [الصافات: 1 - 10]
قال تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } [الصافات: 1 - 10]
أقسم الله تعالى بطوائف من مخلوقاته، واختلف المفسرون في معناها؛ فجمهور السلف على أنها أصناف من الملائكة يتصفون بصفات ثلاث: فهم الملائكة يتمّون صفوفهم للعبادة، ويصفّون أجنحتهم في الهواء انتظارا لأمر الله تعالى عبادة وطاعة وذكرا له، والملائكة تسوق السحاب وتحرّكه، والملائكة تتلو القرآن وتذكر. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالصّافّات نفوس الغزاة تصفّ الصفوف في سبيل الله تعالى، أو في الصلاة، وتزجر الخيل للجهاد، وتتلو الذكر.
أقسم الله تعالى بطوائف من مخلوقاته، واختلف المفسرون في معناها؛ فجمهور السلف على أنها أصناف من الملائكة يتصفون بصفات ثلاث: فهم الملائكة يتمّون صفوفهم للعبادة، ويصفّون أجنحتهم في الهواء انتظارا لأمر الله تعالى عبادة وطاعة وذكرا له، والملائكة تسوق السحاب وتحرّكه، والملائكة تتلو القرآن وتذكر. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالصّافّات نفوس الغزاة تصفّ الصفوف في سبيل الله تعالى، أو في الصلاة، وتزجر الخيل للجهاد، وتتلو الذكر.
وقيل: {الزّاجِرَات} آيات القرآن المتضمنة للنواهي الشرعية، و {التَّالِيَات} القارئات، أراد بني آدم يتلون الكتب ويسبحونه ويكبّرونه، ولا يضير التأنيث اللفظي هنا، فيجوز تأنييث المفرد باعتبار أنه ذات ونفس، فيطلق ويراد به الطائفة والجماعة. والتأنيث المعنوي هو الذي لا يحسن أن يطلق عليهم. واللفظ يحتمل التعميم، ومذهب الجمهور أرجح، حيث أن الملائكة أسوة في الطاعة وقدوة في التأسّي، يؤيد ذلك حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟» قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّوْنَ الصُّفُوْفَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصَّوْنَ فِي الصَّفِّ» (2) .
وقيل: {الزّاجِرَات} آيات القرآن المتضمنة للنواهي الشرعية، و {التَّالِيَات} القارئات، أراد بني آدم يتلون الكتب ويسبحونه ويكبّرونه، ولا يضير التأنيث اللفظي هنا، فيجوز تأنييث المفرد باعتبار أنه ذات ونفس، فيطلق ويراد به الطائفة والجماعة. والتأنيث المعنوي هو الذي لا يحسن أن يطلق عليهم. واللفظ يحتمل التعميم، ومذهب الجمهور أرجح، حيث أن الملائكة أسوة في الطاعة وقدوة في التأسّي، يؤيد ذلك حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟» قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّوْنَ الصُّفُوْفَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصَّوْنَ فِي الصَّفِّ» (2) .
وجواب القسم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وهو المعبود بحقّ، فيجب إخلاص
وجواب القسم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وهو المعبود بحقّ، فيجب إخلاص
(1) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم الحديث [522] .
(1) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم الحديث [522] .
(2) صحيح مسلم كتاب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، رقم الحديث [430] .
(2) صحيح مسلم كتاب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، رقم الحديث [430] .