أخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك قال: كان الناس يصلّون متبدِّدين، فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} ، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصفّوا (1) .
أخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك قال: كان الناس يصلّون متبدِّدين، فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} ، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصفّوا (1) .
تعتبر قصة لوط - عليه السلام - خاتمةَ قصص الأنبياء - عليهم السلام - في السورة، والتي كانت في مجملها توطئةً لمناقشة المشركين في افتراءاتهم الباطلة. فلما انتهى من الحديث عن الرسل الكرام رجع إلى الحديث عن المكذبين من كفار مكة، فكان في استفتاح الخطاب لهم خير مثال لقريش، أنهم إن آمنوا كم آمن قوم يونس أَمِنُوا من عذاب الله تعالى، كما جرى لهؤلاء. ومن هنا حَسُن انتقال القول والمحاورة إليهم بقوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ} .
تعتبر قصة لوط - عليه السلام - خاتمةَ قصص الأنبياء - عليهم السلام - في السورة، والتي كانت في مجملها توطئةً لمناقشة المشركين في افتراءاتهم الباطلة. فلما انتهى من الحديث عن الرسل الكرام رجع إلى الحديث عن المكذبين من كفار مكة، فكان في استفتاح الخطاب لهم خير مثال لقريش، أنهم إن آمنوا كم آمن قوم يونس أَمِنُوا من عذاب الله تعالى، كما جرى لهؤلاء. ومن هنا حَسُن انتقال القول والمحاورة إليهم بقوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ} .
يأتي طلب الاستفتاء هنا في مناقشة عقائد المشركين وتفنيدها وتقبيحها؛ مِن زعمهم أن لله تعالى وَلَدًا، ووصفهم الملائكة بالأنوثة، ونسبتها إليه سبحانه، وغيره من الشركيّات، مما هو مخلٌّ بقضية التوحيد الكبرى، يشابه تماما طلب الاستفتاء الذي تقدّم بداية السورة من إبراز حقيقة الإيمان بالله تعالى، وتحديد الصلة بين الله سبحانه وعباده، ومن أخذه المكذبين بهذه الحقيقة.
يأتي طلب الاستفتاء هنا في مناقشة عقائد المشركين وتفنيدها وتقبيحها؛ مِن زعمهم أن لله تعالى وَلَدًا، ووصفهم الملائكة بالأنوثة، ونسبتها إليه سبحانه، وغيره من الشركيّات، مما هو مخلٌّ بقضية التوحيد الكبرى، يشابه تماما طلب الاستفتاء الذي تقدّم بداية السورة من إبراز حقيقة الإيمان بالله تعالى، وتحديد الصلة بين الله سبحانه وعباده، ومن أخذه المكذبين بهذه الحقيقة.
كما أن في استفتاح المقطع هنا بالاستفتاء في طلب الردّ على على مثبتي الولد، يناسب الردّ على منكري البعث في الاستفتاء الأول بداية السورة؛ من حيث اتحاد الجملتين في: السائل والمسؤول، والأمر (2) .
كما أن في استفتاح المقطع هنا بالاستفتاء في طلب الردّ على على مثبتي الولد، يناسب الردّ على منكري البعث في الاستفتاء الأول بداية السورة؛ من حيث اتحاد الجملتين في: السائل والمسؤول، والأمر (2) .
(1) التفسير المنير للزحيلي (23/ 147) .
(1) التفسير المنير للزحيلي (23/ 147) .
(2) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 405) ، وروح المعاني للألوسي (23/ 149) ، وصفوة التفاسير للصابوني (3/ 45) .
(2) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 405) ، وروح المعاني للألوسي (23/ 149) ، وصفوة التفاسير للصابوني (3/ 45) .